فهرس الكتاب
المسلمين، ولا تُعَيِّروهم، ولا تطلُبوا عثراتِهم، فإنه من يطلب عورةَ المسلم، يَطلبِ الله عورتَه، ومَن يَطلب اللهُ عورتَه، يَفضَحْهُ ولو في جوف بيتِه ... ) [1] .
قلت: وروي هذا الحديث عن أبي برزة الأسلمي-والبراء بن عازب-رضي الله تعالى عنهما-قالا-: (إن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بلغه أن ناسًا من المنافقين ينالون ناسًا من المؤمنين، فرفع النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-صوته، فقال:"يا معشر من آمن بلسانه، ولم يخلص الإيمانُ إلى قلبه-وفي رواية: ولم يدخل الإيمان قلبه! لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، يفضحه ولو في جوف بيته"-لا تؤذوا المؤمنين، ولا تتبعوا عوراتهم) فذكر مثل معناه) [2] .
(1) -وقال المحدث شعيب الأرناؤوط: (إسناده قوي ... وأخرجه الترمذي(2032) ، والبغوي (13/ 104/105/رقم:3526 - باب: النهي عن تتبع عورات المسلمين) من طريقين عن الفضل بن موسى، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن أبي برزة عند أبي داود في: (سننه) (5/ 194/رقم:4880 - كتاب الأدب) ، وأحمد (4/ 420/421/ 424) ، وابن أبي الدنيا في: (الصمت) (ص:121/رقم:168/ 169) ، وفي: (ذم الغيبة) (ص:44/ 45/رقم:29/ 30) ، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (10/ 247) ، وفي: (الجامع لشعب الإيمان) (9/ 74/75/رقم:6278) وسنده حسن بالنظر إلى شواهده.
واللالكائي في: (شرح اعتقاد أهل السنة) (2/ 418/رقم:1497/ 1498) ، وأبو الشيخ في: (التوبيخ والتنبيه) (رقم:89/ 90) ، وقال الهيثمي في: (المجمع) (8/ 93) : (ورجاله ثقات) .
وصححه المحدث الألباني في: (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (رقم:7861) .
وعن ابن عباس عند الطبراني (رقم:1444) ورجاله ثقات، كما قال الهيثمي في: (المجمع) (8/ 94) وعن بريدة بن الحصيب عنده أيضًا: (رقم:1155) وفيه مجهول.
وعن ثوبان عند أحمد بن حنبل (5/ 279) ، وعن البراء عند أبي يعلى في: (مسنده) (3/ 237/238/رقم:1675) ، وابن أبي الدنيا في: (الصمت) (ص:120/رقم:167) ، والبيهقي في: (دلائل النبوة) (6/ 256) ، وأبي نعيم في: (دلائل النبوة) (رقم:356) ورجاله ثقات، كما قال الهيثمي في: (المجمع) (8/ 93) .
وحسنه المحدث الألباني في: (غاية المرام) (ص:249/رقم:435) ، وفي: (صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان) (2/ 59/رقم:1248/ 1494/24 - كتاب الحدود، 1 - باب: الستر على المسلمين والغض عن عوراتهم) ، وفي: (التعليق الرغيب) (3/ 77) .
وقال البغوي في: (شرح السنة) (13/ 104/رقم:3526) -بعد أن ذكر حديث ابن عمر-: (قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث الحسين بن واقد.
(2) -رواه من حديث أبي برزة الإمام أحمد في: (المسند) (4/ 420) ، وأبو داود في: (سننه) (4/ 270/رقم:4880) باب: الغيبة، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (10/ 247) ، والترمذي في: (جامعه) (4/ 378/رقم:2032) ، كتاب البر والصلة، باب: ما جاء في تعظيم المؤمن، من حديث ابن عمر مثله، وقال: (حديث حسن غريب) .
ورواه من حديث البراء بن عازب أبو يعلى في: (مسنده) (رقم:1675) ، والبيهقي في: (الدلائل) (6/ 256) ، وقال الهيثمي في: (المجمع) (8/ 93) : (رجاله ثقات) ، وحسنه المنذري في: (الترغيب والترهيب) (3/ 240) ، وفي الباب عن ابن عمر، وابن عباس، وبريدة بن الحصيب-رضي الله تعالى عنهم).
وأورده الزبيدي في: (الإتحاف) (6/ 535) -و (7/ 534) -وعزاه لابن أبي الدنيا، وقال: (قال العراقي في:"سنده ضعف") .
وقال شيخنا المحدث أبو إسحاق الحويني في هامش: (الصمت) (ص:120/رقم:167) -بعد أن ذكر قول العراقي في: (المغني) (3/ 124) :"سنده ضعيف"): (فتعقبه بعضهم بما لا طائل تحته اعتمادًا على قول الزبيدي-كما في هامش:(الغيبة والنميمة) (ص:43/ 45/رقم:28/ 29/30) لابن أبي الدنيا-معقبًا على تضعيف العراقي:"قلت: ليس فيه من وصف بالضعف".
قلت: ليس هذا بلازم، وقد أظهرنا لك سبب الضعف وهو الاختلاط والتدليس، والله أعلم).
ومرة قال شيخنا المحدث أبو إسحاق الحويني في هامش: (الصمت) (ص:121/رقم:168/ 169) -بعد أن ذكر حديث أبي برزة بوجهيه-:(إسناده ضعيف، والحديث صحيح بما قبله-ثم ذكر من رواه فقال-: ولكن الحديث صحيح لما تقدم، وله شواهد أخرى:
1 -عن ابن عمر،
2 -وابن عباس،
3 -وبريدة بن الحصيب) .
وتوسع في تخريجه مجدي إبراهيم في هامش: (مساوئ الأخلاق ومذمومها) (ص:86/رقم:195/ 196) من منشورات: مكتبة القرآن، وكذا محقق: (التوبيخ) (رقم:89) لأبي الشيخ.