فهرس الكتاب
إذا تكلم الكبار- (أبو عمر الفلسطيني نموذج الكبار) فلينمِ الصغار:
عند ما يتكلم الكبار تستقيم الآثار، وعند ما ينام الكبار ترى الهدم العشوائي من الصغار، والتهريج والتخريب الفيسبوكي، والتسمم المعلوماتي، وينشأ التقصير والتفريط، وهم نعت فساد وإفساد، لأن قلوبهم ممتلئة بسفاسف الأمور لا تتسع للحكمة، يتعاملون مع المخالف بأسلوب الإقماع لا الإقناع، لأنهم رباهم نبي ومخالفهم رباه غبي، عناوين وألقاب وأسماء وكنى مسلوبة الدلالة، تقليد أعمى ينشدون من ورائه انكسارات لا انتصارات، و (مَن ضيَّع حق الله فهو لما سواه أضيع) :
إنْ دامَ هذا ولم تحدث له غِيَرُ * لم يُبْكَ ميْتٌ ولم يفرح بمولود
يكونون حيث يكون التصفيق والشهرة والرياء والسمعة ولا يبالون، تكبيرة حارس، فكم من ذكي أريب جندله الفيسبوك، لأنهم راموا ثقافة غير مذكاةٍ ذكاة شرعية، يخربون البلاد استِأْسَادًا، ويعيثون في البلاد فسادًا، لا يفهمون مراد الناس، لا يعرفون ما لهم وما عليهم، لا يحبون صدق اللهجة، ولا ينتقون نبيل العبارات، وكريم الألفاظ البليغا (ت) .
لا حلاوة ولا ملاحة ولا مهابة، وهذا زمان الدجال إن عزم على الخروج:
فقل: للأعور الدجال هذا * زمانك إن عزمت على الخروج
فهنا يحسن قول القائل:
وليبك على الإسلام من كان باكيًا * فقد حطم الأعداء ما كان باقيًا
وصدق من قال:
البيت إذا ما حان منه خرابه * ظهر التخلخل من أساس الحائط
وإذا تولى الملك غير رجاله * ولو الأمور لكل فَدْمٍ ساقط
والعجب هؤلاء يبيعون الضلالة بالهدى: