فهرس الكتاب
وجعل طريقه موصلة إلى الجنة، فقال-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فيما رواه عنه أبو هريرة-رضي الله تعالى عنه-: (ما من رجل يسلك طريقًا يلتمس فيها علمًا إلا سهل الله له طريقًا إلى الجنة، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به حسبه) [1] .
والعلم من الأمور التي تبقى للمرء بعد وفاته.
فقد روى أبو هريرة-رضي الله تعالى عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-:(إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء:
1 -من صدقة جارية،
2 -أو: علم ينتفع به بعده،
3 -أو: ولد صالح يدعو له) [2] .
ومع هذه المنزلة الرفيعة فإن فئامًا من الناس تركوا ذلك كله وأعملوا معاول الهدم في علماء الأمة الصادقين، واتخذوا عوضًا عنهم رؤوسًا جهالًا فأفتوهم من غير علم فضلوا وأضلوا والحمدلله رب العالمين.
ولأجل ذلك فقد عمد أخونا وحبيبنا العلامة الفاضل المجاهد بلسانه وقلمه أبو الفضل عمر بن مسعود الحدوشي لجمع كتاب يذب فيه عن أعراض أهل العلم ويبين مكانتهم من الدين فالله يجازيه خيرًا ويجعل عمله في ميزان حسناته.
(1) -قال عمر الحدوشي: الحديث: (رواه أحمد في:(مسنده) (2/ 252/325/ 407) ، ومسلم-مطولًا-في: (صحيحه) (17/ 21/رقم:2699 - مع شرح النووي) ، وأبو داود في: (سننه) (رقم:3643) ، والترمذي في: (جامعه) (رقم:1425/ 1930) وحسنه، وابن ماجه في: (سننه) (رقم:225) ، والدارمي (1/ 99/رقم:344) ، وابن أبي شيبة في: (مصنفه) (8/ 540/541) ، وابن حبان (رقم:84) ، والحاكم في: (المستدرك) (1/ 88/89) ، والبغوي في: (شرح السنة) (1/ 272/281/ 282/رقم:127) .
والخطيب في: (التاريخ) (12/ 114) ، وأبو خيثمة في: (العلم) (رقم:25) ، والقسطلاني في: (الإرشاد) (1/ 167) ، والحديث ذكره البخاري في: ترجمة الباب رقم: (10) من كتاب العلم، انظر تخريجه بتوسع أكثر في: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 63/66/رقم:44/إلى:47) ، و (1/ 163/إلى:171/رقم:171/ إلى:179) ، و (مسند الشهاب) (رقم:393/ 394) ، و (الإيقاظ) (ص:28/رقم:6) للأستاذ حلمي، وهامش كتابي: (كيف تصير عالمًا في زمن النت؟) (ص:894) .
(2) -رواه مسلم في: (صحيحه) (رقم:1631) .