فهرس الكتاب
على أن عبد الرحمن بن مهدي-رحمه الله تعالى-: (ما رأيت أحدًا أتم عقلًا ولا أشد تقوى من مالك، توفي سنة:179 هـ ودفن بالبقيع) .
ومن أراد الجنة فعليه بالعلم، ومن أراد الرفعة فعليه بالعلم، ومن أراد السيادة والريادة والقيادة فعليه بالعلم، ومن أراد الجهاد فعليه بالعلم، ومن أراد نصرَ الدين فعليه بالعلم، ومن أراد السعادة في الدنيا والآخرة فعليه بالعلم، ومن أراد سياسة الناس في دينهم ودنياهم فعليه بالعلم.
وقال ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (مجموع الفتاوى) (11/ 551) : (وقد كان النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وخلفاؤه الراشدون: يسوسون الناس في دينهم ودنياهم، ثم بعد ذلك، تفرقت الأمور، فصار أمراء الحرب يسوسون الناس في أمر الدنيا والدين الظاهر، وشيوخ العلم والدين يسوسون الناس فيما يرجع إليهم فيه من العلم والدين، وهؤلاء أولوا الأمر، وتجب طاعتهم فيما يأمرون به من طاعة الله التي هم أولوا أمرها ... ) .
وقال شيخ الإسلام ابن القيم-واصفًا أهل العلم ببعض ما يستحقون-في: (إعلام الموقعين عن رب العالمين) (1/ 10) : (هم في الأرض بمنزلة النجوم في السماء، بهم يَهتدي الحيران في الظلماء، وحاجة الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب، وطاعتهم أفرض من طاعة الأمهات والآباء) .
وقبله قال أبو مسلم الخولاني-رحمه الله تعالى-: (مثل العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء، إذا بدت للناس اهتدوا بها، وإذا خفيت عليهم تحيروا) [1] .
وقال ميمون بن مهران الْجَزَرِي-رحمه الله تعالى-: (إن مثل العالم في البلد كمثل عين عذبة في البلد) [2] .
ولا يمكن أن يستفيد الناس من العين إلا إذا كان أصلها صافيًا، ولم يتكدر ماؤها.
وقديمًا قيل: (مَثَلُ العلماء مَثَل الماء، حيثما سقطوا نفعوا) [3] .
(1) -ذكره الإمام النووي في مقدمة: (المجموع شرح المهذب) (1/ 41) باب في فضيلة الاشتغال بالعلم وتصنيفه وتعلمه وتعليمه.
(2) -كما في: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 237/رقم:265 - تحقيق: شيخنا المحدث حسن الزهيري) ، وقال: (إسناده صحيح) ، أو: (1/ 97/رقم:265) بتحقيق: محمد الصالح.
(3) -كما في: (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 257/رقم:310 - تحقيق: شيخنا أبي الأشبال-دار ابن الجوزي) ، أو: (1/ 107 - دار مكتبة العلوم والحكم) .