فهرس الكتاب
2 -وقول نبينا وحبيبنا محمد-عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام-: (أثقل ما يوضع في الميزان خلق حسن) [1] .
3 -وقوله-عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام-: (بعثت لأتمم مكارم-أو: صالح-الأخلاق) [2] .
وقال فضل الله الجيلاني في: (فضل الله الصمد شرح الأدب المفرد) (1/ 271) : (لا يكون دينًا من(الأديان) خاليًا من مكارم الأخلاق، ولكن لم تكن الأخلاق الكريمة مجموعة كلها في دين من (الأديان) السابقة حتى جمع الله في دين الإسلام كل ما كان من أخلاق حسنة في دين دين!، فهذا معنى: (أتمم مكارم الأخلاق) .. أي: أبلغ نهايتها).
وقال الحافظ ابن عبد البر في: (التمهيد) (24/ 334) ، وعنه السيوطي في: (تنوير الحوالك) (3/ 97) : (وهذا حديث مدني صحيح، ويدخل في هذا المعنى الصلاح والخير كله، والدين والفضل والمروءة والإحسان والعدل، فبذلك بعث ليتمّمه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) .
4 -قال أسامة حِبُّ حب رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (قلنا يا رسول الله ما خير ما أعطي الإنسان؟ فقال:(خلق حسن) [3] .
فالأدب مع العلماء هو لب وروح العلم، وقديمًا قيل: (اجعل أدبك دقيقًا وعلمك ملحًا) ، أي: ينبغي أن يكون أدبك أكثر من علمك، وليس العكس، حتى تنتفع به وينتفع بك الناس.
وأوصى عيسى بن دينار عبد الله بن حبيب في رحلته لطلب العلم-كما في: (ترتيب المدارك) (2/ 39) ، و (حرمة أهل العلم) (ص:230) -قائلًا: (إذا أصبت عالمًا، فلا تُظهر له مع علمه علمًا، فيحرمك ما عنده) .
(1) -رواه الترمذي في: (جامعه) كتاب البر والصلة، (رقم:2004) بإسناد صحيح-وصححه الألباني وغيره.
(2) -رواه مالك في: (الموطأ) (رقم:1634) ، وأحمد في: (المسند) (2/ 381) ، والبخاري في: (الأدب المفرد) (1/ 271/رقم:274) ، والحاكم في: (المستدرك) (2/ 613) ، وقال: (صحيح على شرط مسلم) ، وسكت عليه الذهبي-وصححه الألباني في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (1/ 112/رقم:45) ، وقد توسعت في تخريجه في كتابي: (الأربعون حديثًا في فضل السنة) (ص:31/ 32/رقم:11) .
(3) -رواه ابن ماجه في: (سننه) (2/ 1137) بإسناد صحيح-وصححه الألباني وغيره.
ونحوها من النصوص الصحيحة التي تحث على مكارم الأخلاق.