فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 451

أحبه ووافقه كان من أهل السنة والجماعة، ومن خالفه كان من أهل البدعة والفرقة-كما يوجد ذلك في الطوائف من أتباع أئمة في الكلام في الدين وغير ذلك-كان من أهل البدع والضلال والتفرق).

وقوله-رحمه الله تعالى-أيضًا في: (مجموع الفتاوى) (20/ 8/9) : (ومن نصب شخصًا كائنًا من كان فوالى وعادى على موافقته في القول والفعل فهو(من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا) (سورة الروم، رقم الآية:32) .

وإذا تفقه الرجل وتأدب بطريقة قوم من المؤمنين مثل: اتباع الأئمة والمشايخ؛ فليس له أن يجعل قدوته وأصحابه هم المعيار فيوالي من وافقهم ويعادي من خالفهم، فينبغي للإنسان أن يعود نفسه التفقه الباطن في قلبه والعمل به، فهذا زاجر.

وكمائن القلوب تظهر عند المحن.

وليس لأحد أن يدعو إلى مقالة، أو: يعتقدها لكونها قول أصحابه، ولا يناجز عليها، بل: لأجل أنها مما أمر الله به ورسوله؛ أو: أخبر الله به ورسوله؛ لكون ذلك طاعة لله ورسوله.

وينبغي للداعي أن يقدم فيما استدلوا به من القرآن؛ فإنه نور وهدى؛ ثم يجعل إمام الأئمة رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-ثم كلام الأئمة).

وقوله أيضًا في: (مجموع الفتاوى) (20/ 164) : (وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصًا يدعو إلى طريقته، ويوالي ويعادي عليها، غير النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-ولا ينصب لهم كلامًا يوالي عليه ويعادي، غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة، بل: هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصًا، أو: كلامًا يفرقون به بين الأمة يوالون به على ذلك الكلام، أو: تلك النسبة ويعادون) .

وقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله تعالى-في: (شرح حلية طالب العلم) (ص:224) ط: دار البصيرة: (فمن الناس مثلا من يتحزب إلى طائفة معينة، يقرر منهجها ويستدل عليه بالأدلة التي قد تكون دليلًا عليه، وقد تكون دليلًا له ويحامي دونه، ويضلل من سواه حتى ولو كانوا أقرب إلى الحق منها ويأخذ بمبدأ: من ليس معي فهو علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت