فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 451

وهذا مبدأ خبيث، يعني بعض الناس يقول: إذا لم تكن معي فأنت علي، هناك وسط بين أن يكون لك، أو: عليك، وإذا كان عليك في الحق فليكن عليك فإنه في الحقيقة معك، لأن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-قال: (انصر أخاك ظالمًا، أو: مظلومًا) (رواه البخاري) ، ونصر الظالم أن تمنعه من الظلم.

فلا حزبية في الإسلام، ولذلك لما ظهرت الأحزاب في المسلمين تنوعت الطرق وتفرقت الأمة، وصار بعضهم يضلل بعضا ويأكل لحم أخيه ميتًا، فالواجب عدم ذلك).

ثم قلت-في: (ص:30) :(وهذا الصنف من المسلمين ضرره كبير جدًا ولكن من باب الإنصاف! أقول: لم نر بينهم من يشار له بالبنان، وكل من وافقهم فهو معروف على مذهب ابن المبارك [1] -رحمه الله تعالى-!!

وهذه قاعدة أغلبية وإلا ففيهم بعض الفضلاء غُمَّ عليهم فأتموا أربعين!! وهؤلاء يذكرون في المتابعات والأُوَل لا يتقوى حديثهم وإن بلغت طرقه عدد النجوم وكان مدارها على جنسهم!! فالكذب فيهم له ألوان وأشكال، وبعضهم لا يقول إلا ما قيل له!! والله المستعان).

ثم نقلت في: (ص:45) : قول ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (مجموع الفتاوى) (27/ 300) :( ... لوكان أحدهم عارفًا بمذهبه لم يكن له أن يلزم علماء المسلمين بمذهبه، ولا يقول: يجب عليكم أنكم تفتون بمذهبي، وأنه أي مذهب خالف مذهبي كان باطلًا؛ من غير استدلال على مذهبه بالكتاب والسنة.

ولو قال: من خالف مذهبي فقوله مردود، ويجب منع المفتي به وحبسه لكان مردودًا عليه، وكان مستحقًا العقوبة على ذلك بالإجماع، فكيف إذا كان الذي حكم به ليس هو مذهب أحد من الأئمة الأربعة؟! بل: الذي أفتى به المفتي هو موافق للإجماع؛ دون من أنكر قوله وخالف الإجماع).

(1) - إذا قال ابن المبارك عن راو: (عرفته-فقد أهلكه) ، وقال شيخنا أبو الفضل عمر بن مسعود الورياغلي الحدوشي-حفظه الله تعالى-:

46 -مَعْرِفَةُ الرَّاوِي لَدَى الْمُبَارَكِ * فِي الاِصْطِلاَحِ أَحَدِ الْمَهَالِكِ

قالت أم الفضل قال ذلك شيخنا عمر الحدوشي في كتابه القيم: (شفاء التبريح شرح ألفاظ التجريح) (ص:5/ 60/288) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت