فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 451

عليه وآله وصحبه وسلم-: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثَل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالحمَّى والسهر) [1] .

"فهذه هي السلفيَّة الحقَّة"-كما في: (اللقاء الشهري المفتوح) (رقم السؤال:1322) اهـ.

فأنعم [2] النظر في هذا الكلام وتأمل حال صاحبنا ...""

وقال الشوكاني-رحمه الله تعالى-في: (فتح القدير) (1/ 179) : (اتباع أهوية المبتدعة تشبه اتباع أهوية أهل الكتاب، كما يشبه الماء الماء، والبيضة البيضة، والتمرة التمرة، وقد تكون مفسدة اتباع أهوية المبتدعة أشد على هذه الملة من مفسدة اتباع أهوية أهل الملل، فإن المبتدعة ينتمون إلى الإسلام، ويظهرون للناس أنهم ينصرون الدين ويتبعون أحسنه، وهم على العكس من ذلك الضد [3] لما هنالك، فلا يزالون ينقلون من يميل إلى أهويتهم من بدعة إلى بدعة ويدفعونه من شنعة إلى شنعة، حتى يسلخوه من الدين ويخرجونه منه، وهو يظن أنه منه في الصميم، وأن الصراط الذي هو عليه هو الصراط المستقيم) .

قال الشيخ الألباني-رحمه الله تعالى-: (نابتة نبتت في هذا العصر؛ لم يؤتوا من العلم الشرعي إلا نزرًا يسيرًا، وبخاصة ما كان منه متعلقًا بالأصول الفقهية، والقواعد العلمية المستقاة من الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح، ومع ذلك؛ اغتروا بعلمهم فانطلقوا يبدِّعون كبار العلماء والفقهاء، وربما كفروهم لسوء فهم أو: زلة وقعت منهم، لا يرقبون فيهم(إلًا ولا ذمة) [4] .

(1) -قالت أم الفضل تلميذة وحرم المؤلف: أخرجه البخاري في كتاب الأدب من (صحيحه) (5552) ، ومسلم في: (صحيحه) كتاب البر والصلة: (4685/ 4686/4687) ، وأحمد في مواضع كثيرة من (مسنده) ، كتاب مسند الكوفيين: (17632/ 17648/17667/ 7690/17706/ 17720/18542) .

(2) -قال شيخنا عمر الحدوشي-حفظه الله تعالى-: (أنعَم النظر أبلغ من أمعن النظر) .

(3) -قالت أم الفضل تلميذة وحرم المؤلف: لكن في: (فتح القدير) (1/ 197) بتحقيق: هشام البخاري، خضر عكاري، من مطبوعات: المكتبة العصرية: (والضد-بالواو) .

(4) -انظر: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (7/ 114/رقم:3048)

قالت أم الفضل-حرم المؤلف: (الجزء السابع من(سلسلة الأحاديث الصحيحة) فيه ثلاثة أقسام، فلا بد عند العزو إليه أن تذكر الجزء مع القسم، هنا مثلًا كان ينبغي أن يقول الأستاذ الأديب أبو البشر: (7/القسم الأول/114/رقم:3048) من مطبوعات: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض) ليسهل العثور عليه، وإن كان الرقم يكفي جزاه الله خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت