فهرس الكتاب
فهذه شذرة نفيسة من شيخنا الجليل-رحمه الله تعالى-هذا الشيخ الذي يتمسح به القوم، ويتسترون وراء محبته والمنافحة عن منهجه!! ليمرروا ضلالهم وخبثهم ...
قال ابن حزم في: (مداواة النفوس-مجموع رسائل ابن حزم) (ص:411) ، كما في: (صيانة العرض من الضروريات الخمس) لشيخنا عمر الحدوشي-حفظه الله تعالى-هامش: (ص:56 - الطبعة الأولى) : (إذا حضرت مجلس علم، فلا يكن حضورك إلا حضورَ مستفيد، مستزيد علمًا وأجرًا، لا حضورَ مستغنٍ بما عندك، طالبًا عثرةً تُشنعها، أو: غريبة تشيِّعها، فهذه أفعال الأراذل الذين لا يفلحون في العلم أبدًا) .
وقال العلامة بكر أبو زيد-رحمه الله تعالى-في: (حلية طالب العلم) (ص:58) ، وهامش: (حرمة أهل العلم) (ص:231/ 232) ، وكذا (صيانة العرض من الضروريات الخمس) لشيخنا عمر الحدوشي-حفظه الله تعالى-هامش: (ص:56 - الطبعة الأولى) : (إذا ظفرتَ بوهم لعالم فلا تفرح به للحط منه، ولكن افرح به لتصحيح المسألة فقط، فإن المنصف يكاد يجزم بأنه ما من إمام إلا وله أغلاط، وأوهام، لا سيما المكثرين منهم، وما يشغب بهذا، ويفرح به للتنقص إلا متعالم(يريد أن يُطِبَّ زُكامًا، فيُحدثُ به جُذامًا) .
نعم ينبه على خطأ، أو: وهم وقع لإمام غُمِر في بحر علمه وفضله، لكن لا يثير الهرج عليه بالتنقص منه، والحط عليه، فيغتر به من هو مثله).
ووجه الحق في الموضوع واضح لكل من رزق فهمًا يسيرًا، وأصل الداء تقديم العلم على الأدب، والصواب أن تقدم تزكية النفوس على حشد المعارف الجافة التي إن وافقت قلوبًا فاسدة فما تزيدها إلا فسادًا إلى فسادها، وهذا خطر عظيم.
وكتاب شيخنا-حفظه الله تعالى-قد حوى خيرًا كثيرًا، ونصحًا غفيرًا، فيا باغي الخير أقبل ودونك ما ينفعك ولا يمنعنك ما في صدرك على القائل أن ترد قوله:"لا إله إلا الله".