فهرس الكتاب
السلام-كما قال الله تعالى: (وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي) [1] .
فعند ذلك قال موسى-عليه السلام-: (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) [2] .
وقال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي في: (التيسير) [3] -عند قوله تعالى: (إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي) : (أي: احتقروني حين قلت لهم:(يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري) .
(وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي) أي: فلا تظن بي تقصيرًا، (فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاءَ) بنهرك لي، ومسك إياي بسوء، فإن الأعداء حريصون على أن يجدوا عليَّ عثرة، أو: يطلعوا لي على زلة.
(وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) فتعاملني معاملتهم، فندم موسى-عليه السلام-على ما استعجل من صنعه بأخيه، قبل أن يعلم براءته، مما ظنه فيه من التقصير.
و (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأخِي) هارون (وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ) أي: في وسطها، واجعل رحمتك تحيط بنا من كل جانب، فإنها حصن حصين من جميع الشرور، وثَمَّ كل خير وسرور).
أرجع إلى الحديث حول الكليات الخمس التي اتفقت عليها جميع الشرائع، فأقول: معظم هذه الكليات تحتاج منا المحافظة على أخلاق الإسلام، وأهمها حفظ وصيانة العرض، بعد حفظ العقيدة الإسلامية الصحيحة.
(1) -سورة طه، (رقم الآية:90) .
(2) -سورة الأعراف، (رقم الآية:151) .
(3) -انظر: (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) (2/ 177/178) تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، من مطبوعات: مكتبة الأوس بالمدينة.