وقد يشذون"أي يخرجون عن قواعد الشافعي ونصوصه ويجتهدون في مسألة من غير أخذ منهما بل على خلافهما" [1] عنها كالمزني وأبو ثور، فلا تعد أقوالهم وجوهًا في المذهب [2] .
وجملة ما في المنهاج من التعبير بالأصح ألف وثمانية وثلاثون عبارة تقريبًا:
منها ما لفظة (صحح) في الضمان [3] .
ومنها تعبيره بـ (أصحها) في أربعة مواضع: في قوله:"وفي وجوب أجرة المثل مدة النقل أوجه أصحها تجب أن نقل بعد القبض لا قبله"وقوله:"وفي استحباب الصدقة بما فضل عن حاجة أوجه أصحها إن عليه الصبر استحب وإلا فلا" [4] ، وفي الجراح [5] ، وفي العدد [6] .
ومنها أصحهما الثاني في الصلح [7] .
ومنها واحد ضعيف في باب زكاة الفطر.
التعبير بالصحيح
وتعبيره بـ (الصحيح) يستفاد منه أربع مسائل: الخلافية، والأرجحية، وقد مر معناهما.
والثالثة: فساد المقابل، أي كونه ضعيفًا لا يعمل به، والعمل بالصحيح.
والرابعة: كون الخلاف وجهًا للأصحاب، يستخرجونه من كلام الإمام الشافعي فإن قوي الخلاف لقوة دليل المقابل عبر بالأصح المشعر بذلك، وإن لم يقو الخلاف بأن ضعف عبر بالصحيح.
(1) (حواشي الشرواني1/ 48) .
(2) انظر التحفة (1/ 48) .
(3) انظر المنهاج (241) مع السراج، وعبارته:"وصحح القديم ضمان ما سيجب".
(4) ص (50) , (95)
(6) (116) وبقي عليه موضعان في الصفحتين