طريق علمنا بالراجح من أقوال الإمام
والمراد بقوة الخلاف علمنا بالدليل الذي استند إليه الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، وقد لا نعلمه لكن نعلم الراجح، وطريق علمنا به يحصل بأمور:
1.إما بالنص على أرجحيته.
2.وإما بالعلم بتأخيره.
3.وإما بالتفريع عليه.
4.وإما بالنص على فساد مقابله.
5.وإما بموافقته لمذهب مجتهد [1] .
فإن لم يظهر مرجح فللمقلد أن يعمل بأي القولين شاء.
حكم العمل بالمرجوح
ويجوز العمل بالمرجوح في حق نفسه.
قال العلامة محمد بن أحمد عبد الباري الأهدل رحمه الله تعالى: مما وجدته بخط صحيح عن الشيخ سعيد هلال مفتي مكة المكرمة في الكلام على المنهاج: أنه يجوز تقليد مقابل الأظهر والأصح، دون مقابل المشهور والصحيح اهـ ثم قال: ولا يناقضه قولهم: يجوز تقليد غير الأربعة في عمل النفس دون القضاء والإفتاء كما قالوا:
وجاز تقليد لغير الأربعة ... في حق نفسه ففي هذا سعة
لا في قضاءٍ مع إفتاءٍ ذكر ... هذا عن السبكي الإمام المشتهر
قال في التحفة:"وتبعوه -أي السبكي- في العمل بخلاف المذاهب الأربعة، أي مما علمت نسبته لمن يجوز تقليده وجميع شروطه عنده، وحمل على ذلك قول ابن الصلاح: لا يجوز تقليد غير الأئمة الأربعة أي في قضاءٍ أو إفتاء، ومحل ذلك وغيره من سائر صور"
(1) انظر التحفة (1/ 45)