الصفحة 82 من 118

طريق علمنا بالراجح من أقوال الإمام

والمراد بقوة الخلاف علمنا بالدليل الذي استند إليه الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، وقد لا نعلمه لكن نعلم الراجح، وطريق علمنا به يحصل بأمور:

1.إما بالنص على أرجحيته.

2.وإما بالعلم بتأخيره.

3.وإما بالتفريع عليه.

4.وإما بالنص على فساد مقابله.

5.وإما بموافقته لمذهب مجتهد [1] .

فإن لم يظهر مرجح فللمقلد أن يعمل بأي القولين شاء.

حكم العمل بالمرجوح

ويجوز العمل بالمرجوح في حق نفسه.

قال العلامة محمد بن أحمد عبد الباري الأهدل رحمه الله تعالى: مما وجدته بخط صحيح عن الشيخ سعيد هلال مفتي مكة المكرمة في الكلام على المنهاج: أنه يجوز تقليد مقابل الأظهر والأصح، دون مقابل المشهور والصحيح اهـ ثم قال: ولا يناقضه قولهم: يجوز تقليد غير الأربعة في عمل النفس دون القضاء والإفتاء كما قالوا:

وجاز تقليد لغير الأربعة ... في حق نفسه ففي هذا سعة

لا في قضاءٍ مع إفتاءٍ ذكر ... هذا عن السبكي الإمام المشتهر

قال في التحفة:"وتبعوه -أي السبكي- في العمل بخلاف المذاهب الأربعة، أي مما علمت نسبته لمن يجوز تقليده وجميع شروطه عنده، وحمل على ذلك قول ابن الصلاح: لا يجوز تقليد غير الأئمة الأربعة أي في قضاءٍ أو إفتاء، ومحل ذلك وغيره من سائر صور"

(1) انظر التحفة (1/ 45)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت