الصفحة 84 من 118

الأولى: الخلافية، وهي أن قوله في الجديد في مسألة يخالف قوله القديم منها.

والثانية: المرجوحية، وهي كون القديم مرجوحًا، والجديد راجحًا.

والثالثة: كون الخلاف قوليًا.

والرابعة: كون المقابل هو الجديد، والعمل عليه، وجملة ما في المنهاج من التعبير بالقديم ثمانية وعشرون لفظة.

المذهب القديم ليس مذهبًا للشافعي

المذهب القديم ليس مذهبًا للشافعي؛ لأن المقلد مع المجتهد كالمجتهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم فكما أن الحادث من أدلة الشرع ناسخ للمتقدم منها إجماعًا حتى يجب على المجتهد الأخذ به كذلك المقلد مع المجتهد [1] .

المسائل المفتى بها على القديم

وأما المسائل التي عدوها وجعلوها مما يفتى به على القديم فسببه أن جماعة من المجتهدين في مذهبه لاح لهم في بعض المسائل أن القديم أظهر دليلًا، فأفتوا به غير ناسبين ذلك إلى الشافعي، فمن بلغ رتبة الترجيح ولاح له الدليل أفتى بها وإلا فلا وجه لعلمه وفتواه، على أن المسائل التي عدوها أكثرها فيه قول جديد فتكون الفتوى به وهي ثمانية عشرة مسئلة:-

الأولى: عدم وجوب التباعد عن النجاسة في الماء الكثير بقدر القلتين

قال في الروضة:"فرع إذا وقع في الماء الكثير الراكد نجاسة جامدة فقولان أظهرهما وهو القديم أنه يجوز الاغتراف من أي موضع شاء ولا يجب التباعد لأنه طاهر كله ... والثاني الجديد يجب أن يبعد عن النجاسة بقدر قلتين" [2] .

وحكى ابن الصلاح عن أبي على السنجي أن القول بعدم التباعد قاله الشافعي في اختلاف الحديث وهو من الكتب الجديدة. [3] .

(1) انظر في هذا الموضوع مقدمة المجموع، وفرائد الفوائد، والفوائد المدنية.

(3) فرائد الفوائد (134)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت