والثالثة: ضعف المذكور بقيل.
والرابعة: كون مقابله الاصح أو الصحيح الذين يعبر بهما في أوجه الأصحاب لا أن مقابله الأظهر أو المشهور؛ لأنه إنما يعبر بهما عن أقوال الشافعي لا غير وجملة ما في المنهاج من التعبير بقيل اربعمائة وتسعة وثلاثون عبارة.
التعبير بفي قول
وتعبيره بـ (في قول كذا) يستفاد منه أربع مسائل:
الأولى: الخلافية في المسالة.
والثانية: كون الخلاف أقوالًا للشافعي رضي الله عنه.
والثالثة: ضعف القول المذكور.
والرابعة: كون مقابله الأظهر أو المشهور، والعمل به.
وجملة ما في المنهاج من التعبير بفي قول كذا اثنتا ومائة عبارة فهي مع جملة التعبير بقيل ستمائة وواحدة وأربعون قولًا كلها ضعيفة ما عدا خمسة عشر موضعًا رجح المتأخرون اعتمادها، اثنا عشر منها التعبير فيها بـ: قيل، و ثلاثة التعبير فيها بقوله: وفي قول.
القيلات المعتمده
وإليك مواضع القيلات المعتمدة الإثنى عشر:-
أحدها: في فصل شرط زكاة التجارة الحول، وهي:"وقيل يتخير المالك"أي فيقوم بما شاء من الأغبط للفقراء أولا، قال الجلال المحلي:"وهو الذي صححه الرافعي في فتح العزيز عن العراقيين والروياني، وعبر عنه في المحرر بأولى الوجهين" [1] .
وقال القليوبي [2] :"وهو المعتمد" [3] ، واعتمده شيخنا -عافاه الله- كوالده تبعًا لمحمد بن أحمد عبدالباري الأهدل.
(1) شرح المحلي على المنهاج (2/ 31)
(2) أحمد بن أحمد بن سلامة المصري الشافعي، الإمام العالم الفقيه المحدث، أخذ الفقه والحديث عن الشمس الرملي، ولازمه ثلاث سنين، ولازم غيره من الشيوخ، توفي أواخر شوال 1099هـ، من مصنفاته: حاشية على شرح المنهاج للمحلي، وحاشية على شرح التحرير لزكريا الأنصاري (خلاصة الأثر1/ 175)
(3) حاشية قليوبي على المحلي (2/ 31) وانظر التحفة (3/ 302) والنهاية (3/ 106)