التي سببها هو استجابة طبيعية لفريضة الجهاد؛ ولذلك عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتال الروم؛ لأنهم أقرب الناس إليه، وأولى الناس بالدعوة إلى الحق لقربهم إلى الإسلام وأهله, قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 123] . [1]
ولا يمنع ما ذكره المؤرخون بأن سبب الخروج هو عزم الروم على غزو المسلمين في عقر دارهم أن يكون هذا حافزًا للخروج إليهم، لأن أصل الخروج كان واردًا.
غزوة تبوك: هي الغزوة التي خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لها في رجب من العام التاسع الهجري [2] بعد العودة من حصار الطائف بنحو ستة أشهر [3] .
(1) انظر: البداية والنهاية (5/ 3) .
(2) انظر: تفسير الطبري (14/ 540 - 542) , السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية، ص 614.
(3) انظر: فتح الباري (16/ 237) .