فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 112

وَظَنُّوا أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [التوبة: 118] وليس الذي ذكر الله مما خلفنا عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا، وإرجاؤه أمرنا [1] ، عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه [2] .

وفي هذه القصة دروس وعبر وفوائد كثيرة نذكر منها:

لقد تمت صياغة هذا الحديث بأسلوب جميل، وبيان رائع، وأدب رفيع، وإنه ليعتبر-مع أمثاله كحديث صلح الحديبية وحديث الإفك- نماذج عالية للأدب العربي الرفيع, وليت القائمين على وضع المناهج الدراسية يختارون هذه الأحاديث وأمثالها لتنمية مدارك الطلاب, وتكوين الملكة الأدبية والثروة اللغوية العالية، انظر مثلا إلى قول كعب في هذا الحديث: فلما قيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قادما زاح عني الباطل، وعرفت أني لن أخرج منه أبدًا بشيء فيه كذب؛ فأجمعت صدقه [3] .

(1) إرجاؤه أمرنا: تأخيره أمرنا.

(2) البخاري، كتاب المغازي رقم 4418، صحيح السيرة النبوية، ص 614.

(3) انظر: التاريخ الإسلامي (8/ 137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت