شيئا فشيئا حتى لم يبق منهم بعد لحاق الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى إلا عدد قليل، ولم يعرف عنهم بعد تدمير مسجد الضرار أن قاموا بأعمال تخدم الهدف نفسه لعلمهم بنتائج العمل بعد انكشافهم [1] .
ذكر المفسرون ما يلحق بمسجد الضرار في الحكم، فهذه بعض أقوالهم:
أ- قال الزمخشري: ... وقيل كل مسجد بني مباهاة أو رياء وسمعة أو لغرض سوى ابتغاء وجه الله، أو بمال غير طيب, فهو لاحق بمسجد الضرار [2] .
علق الدكتور عبد الكريم زيدان على قول الزمخشري فقال: ولكن هل يلحق بمسجد الضرار فيهدم، كما هدم مسجد الضرار الذي بناه المنافقون في المدينة وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بهدمه؟ لا أرى ذلك, وإنما يمكن أن يقال إن المسجد الذي بنى لهذه الأغراض يلحق بمسجد الضرار من جهة عدم ابتنائه على
(1) انظر: التاريخ الإسلامي (8/ 130) . (2) انظر: تفسير الزمخشري (2/ 310) .