جلده وصبره [1] .
4 -عتاب القائد للجندي له أثره:
وصل أبو خيثمة معترفًا بذنبه، يطرح السلاح على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاتبه, صلى الله عليه وسلم معاتبة تحمل في طياتها اللوم والتأنيب والتهديد, إذ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أولى لك يا أبا خيثمة» فهي كلمة فيها معنى التهديد، ومعناها: دنوت من الهلكة.
إنه مما لا شك فيه أن هذا الكلام كان له وقعه في نفس الجندي، إذ أوقفه على حقيقة ما ارتكب من الذنب.
وهذا منهج نبوي كريم في تعليم القادة عدم السكوت على أخطاء الجنود؛ لأن ذلك يضرهم ويلحق الضرر بغيرهم، بل عليهم أن يسعوا إلى تصويب الخطأ ومحاسبة مرتكبه وتقويمه, وبذلك يكونون معلمين ومرشدين ومربين [2] .
ومن دروس هذه المعركة أن الحق لا بد له من قوة تحرسه وترهب أعداءه، لا يكفي حق بلا قوة.
(1) المصدر نفسه، ص 133، 134.
(2) المصدر نفسه، ص 134.