فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 112

لقد كانت دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم للتأهب في وقت عسر وحر وموسم لجني الثمار، فأما المؤمنون الصادقون، فقد سارعوا إلى تلبيتهم للرسول غير عابئين بمشقة ولا حرمان، وأما المنافقون، فقد تخلفوا، واخذوا يعتذرون بشتى الأعذار، وهكذا يتبين المخلصون من المنافقين في أيام الشدائد، وينكشف أمر الأدعياء في أيام الشدائد، وينكشف أمر الأدعياء في أيام المحن، وقد قال الله تعالى: {آلم. أحَسِبَ النَّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، فَليَعْلمَنَّ اللهُ الذِينَ صَدَقُوا وَليَعْلمَنَّ الكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 1 ـ 2]

وإنما تقوم الدعوات، و تنهض الأمم بتطوير صفوفها من المنافقين والمخادعين ولا يثبت للشدة إلا كل صادقة العزيمة، مخلص النية، ثابت المبدأ، كثيرًا ما عوق الضعاف والمخادعون سير دعوات الإصلاح في الأمة، وحالوا بينها وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت