فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 112

الله بضعفاء المؤمنين الذين يعيشون في حياتهم

عيشة عملية [1] .

وهذا واثلة بن الأسقع نتركه يحدثنا عن قصته: ... عندما نادى رسول الله في غزوة تبوك، خرجت إلى أهلي فأقبلت وقد خرج أول صحابة رسول الله فطفقت في المدينة أنادي: ألا من يحمل رجلًا له سهمه؟ فإذا شيخ من الأنصار، فقال: لنا سهمه على أن نحمله [2] عقبة، وطعامه معنا؟ فقلت: نعم، قال فسر على بركة الله، فخرجت مع خير صاحب حتى أفاء الله علينا [3] ، فأصابني قلائص [4] ، فسقتهن حتى أتيته فخرج، فقعد على حقيبة من حقائب إبله، ثم قال: سقهن مدبرات, ثم قال: سقهن مقبلات، فقال: ما أرى قلائصك إلا كرامًا, إنما هي غنيمتك التي شرطت لك، قال: خذ قلائصك يا ابن أخي فغير سهمك أردنا [5] .

وهكذا تنازل واثلة في بداية الأمر عن غنيمته ليكسب

(1) انظر: محمد رسول الله، صادق عرجون، (4/ 443) .

(2) عقبة: أي بالتعاقب.

(3) كان واثلة بن الأسقع أحد أفراد سرية خالد بن الوليد في دومة الجندل.

(4) قلائص: إبل.

(5) انظر: جامع الأصول رقم 6188، معين السيرة، ص453.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت