الله بضعفاء المؤمنين الذين يعيشون في حياتهم
عيشة عملية [1] .
وهذا واثلة بن الأسقع نتركه يحدثنا عن قصته: ... عندما نادى رسول الله في غزوة تبوك، خرجت إلى أهلي فأقبلت وقد خرج أول صحابة رسول الله فطفقت في المدينة أنادي: ألا من يحمل رجلًا له سهمه؟ فإذا شيخ من الأنصار، فقال: لنا سهمه على أن نحمله [2] عقبة، وطعامه معنا؟ فقلت: نعم، قال فسر على بركة الله، فخرجت مع خير صاحب حتى أفاء الله علينا [3] ، فأصابني قلائص [4] ، فسقتهن حتى أتيته فخرج، فقعد على حقيبة من حقائب إبله، ثم قال: سقهن مدبرات, ثم قال: سقهن مقبلات، فقال: ما أرى قلائصك إلا كرامًا, إنما هي غنيمتك التي شرطت لك، قال: خذ قلائصك يا ابن أخي فغير سهمك أردنا [5] .
وهكذا تنازل واثلة في بداية الأمر عن غنيمته ليكسب
(1) انظر: محمد رسول الله، صادق عرجون، (4/ 443) .
(2) عقبة: أي بالتعاقب.
(3) كان واثلة بن الأسقع أحد أفراد سرية خالد بن الوليد في دومة الجندل.
(4) قلائص: إبل.
(5) انظر: جامع الأصول رقم 6188، معين السيرة، ص453.