أشعر، اخرج أي عدو الله [1] من رحلي فلا تصحبني، قال ابن إسحاق: فزعم بعض الناس أن زيدًا تاب بعد ذلك، وقال بعض الناس: لم يزل متهما بشر حتى هلك [2] .
3 -الإخبار بهبوب ريح شديدة والتحذير منها:
أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه في تبوك بأن ريحًا شديدة ستهب, وأمرهم بأن يحتاطوا لأنفسهم ودوابهم فلا يخرجوا حتى لا تؤذيهم، وليربطوا دوابهم حتى لا تؤذى، وتحقق ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم , فهبت الريح الشديدة وحملت من قام فيها إلى مكان بعيد [3] فقد روى مسلم في صحيحه بإسناده إلى أبي حميد قال: وانطلقنا حتى قدمنا تبوك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ستهب عليكم الليلة ريح شديدة، فقام رجل فحملته الريح حتى ألقته بجبل طيئ [4] .
قال النووي في شرحه على صحيح مسلم معقبا على هذا الحديث: هذا الحديث فيه هذه المعجزة الظاهرة من إخباره صلى الله عليه وسلم
(1) انظر: إعلام النبوة للماوردي، ص100، السيرة النبوية لابن هشام (4/ 177) .
(2) انظر: السيرة النبوية لابن هشام (4/ 177) . ... (3) انظر: الصراع مع الصليبيين، ص141.
(4) صحيح مسلم بشرح النووي (15/ 42) ، مختصر مسلم رقم 1543.