عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أعطى النبي صلى الله عليه وسلم خيبر لليهود أن يعملوها ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها [1] .
وهى أن يعامل مالك الأرض غيره على ما فيها من شجر ليتعهده بالسقاية و التربية على أن الثمار تكون بينهما وقد ذهب مالك و الشافعي وأحمد رضي الله عنهم إلى صحة هذا العقد مستدلين على ذلك بمعاملته صلى الله عليه وسلم أهالي خيبر وانفرد أبو حنيفة - رضي الله عنه - فلم يجوّز ذلك قال: ولا دليل في الحديث لأن خيبر فتحت عنوة فكان أهلها عبيدًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فما أخذه فهو له وما تركه فهو له وخالفه الصاحبان فاتفقا مع الجمهور على صحته، ثم اختلف العلماء: هل ينبغي أن يقال بصحة هذا العقد على كل أنواع الشجر أم هو خاص بالنخيل و العنب وقوفًا عند مورد الدليل إذا كانت عامة أشجار خيبر نخيلًا وعنبًا والذي ذهب إليه كثير من الفقهاء هو التعميم في كل أنواع الشجر، أما المزارعة فقد منعها قسم كبير ممن صحح عقد المساقاة، منهم الشافعية، وهى أن يعامل مالك
(1) البخاري، كتاب المغازي، رقم 4248.