فهرس الكتاب
الأرض شخصًا آخر على أن يعمل فيها بالزراعة و الاستنبات بجزء مما ستخرجه الأرض، قال جمهور الشافعية هو غير صحيح ' لما ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة ' قالوا: إلا أ، يكون عقد المزارعة تبعًا للمساقاة أي بأن يكون بين الشجر بياض اتفق الطرفان على زراعته ضمن اتفاقهما على عقد المساقاة.
والراجح لدى التأمل في مجموع الأدلة صحة كل من عقد المساقاة و المزارعة فقد قالوا في بيانه أن النهى كان في أول الأمر لحاجة الناس وكون المهاجرين ليست لهم أرض، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار بالتكرم بالمواساة، ويدل له ما أخرجه مسلم من حديث جابر قال: كان لرجال من الأنصار فضول أرض وكانوا يكرونها بالثلث و الربع فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه ' فإن أبى فليمسكها"،ثم بعد توسع حال المسلمين زال الاحتياج فأبيحت لهم المزارعة وأن يتصرف المالك في ملكه كما يشاء ' ويدل على ذلك ما وقع من المزارعة و المؤاجرة في عهده صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء من بعده.
وقد تساءل بعض الباحثين: لِمَ جاءت أحكام هذه البيوع في