الصفحة 112 من 256

فقال أبو حنيفة [1] ومالك [2] والشافعي [3] : يثبت بإقراره مرة، ولا يفتقر إلى مرتين.

وقال أحمد [4] : لا يثبت إلا بالإقرار مرتين، وهو مذهب أبي يوسف [5] .

واتَّفقوا على أنه إذا كانت العين المسروقة قائمة فإنه يجب ردها [6] .

واختلفوا، هل يجتمع على السارق وجوب الغُرم والقطع معًا مع تلف المسروق؟.

فقال أبو حنيفة [7] : لا يجتمعان، فإن اختار المسروق منه الغرم لم يقطع، وإن اختار القطع واستوفى لم يغرم.

وقال مالك [8] : إن كان السارق مُعسرًا فلا يتبع بقيمتها، وإن كان مُوسرًا وجب عليه القطع والقيمة.

وقال الشافعي [9] وأحمد [10] : يجتمعان عليه جميعًا، فيقطع ويغرم القيمة.

واختلفوا، هل يقطع أحد الزوجين بالسرقة من مال الآخر؟.

فقال أبو حنيفة [11] : لا يُقطع أحدهما بالسرقة من مال الآخر، سواء سرق من بيت خاص لأحدهما، أو من البيت الذي هما فيه.

وقال مالك [12] : يجب القطع على من سرق منهما من الآخر إذا كانت سرقته من حرز من بيت خاص للمسروق منه، فإن كان من بيت يسكنان فيه فلا قطع على واحد منهما، وللشافعي أقوال:

أحدها [13] : لا يقطع كل واحد منهما على الإطلاق.

والآخر [14] : كمذهب مالك.

والثالث [15] : يقطع الزوج بسرقة مال زوجته خاصة.

وعن أحمد روايتان:

إحداهما [16] : لا يقطع كل واحد منهما على الإطلاق.

(1) ... فتح القدير 4/ 223، وحاشية ابن عابدين 4/ 92.

(2) ... الشرح الصغير 2/ 434، وحاشية الدسوقي 4/ 345.

(3) ... تحفة المحتاج 9/ 150، ونهاية المحتاج 7/ 463.

(4) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 254، وكشاف القناع 14/ 163.

(5) ... فتح القدير 4/ 223، وحاشية ابن عابدين 4/ 92.

(6) ... فتح القدير 4/ 261، وحاشية ابن عابدين 4/ 119، والشرح الصغير 2/ 434، وحاشية الدسوقي 4/ 347، وتحفة المحتاج 9/ 154، ونهاية المحتاج 7/ 465 وشرح منتهى الإرادات 6/ 260، وكشاف القناع 14/ 178.

(7) ... فتح القدير 4/ 262، وحاشية ابن عابدين 4/ 121.

(8) ... الشرح الصغير 2/ 435، وحاشية الدسوقي 4/ 347.

(9) ... تحفة المحتاج 9/ 154، ونهاية المحتاج 7/ 465.

(10) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 260، وكشاف القناع 14/ 178.

(11) ... فتح القدير 4/ 239، وحاشية ابن عابدين 4/ 105.

(12) ... الشرح الصغير 2/ 432، وحاشية الدسوقي 4/ 340.

(13) ... المهذب 2/ 360.

(14) ... تحفة المحتاج 9/ 130، ونهاية المحتاج 7/ 445.

(15) ... المهذب 2/ 361.

(16) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 252، وكشاف القناع 14/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت