فهرس الكتاب
وقال مالك [1] والشافعي [2] : يقطع.
واختلفوا في النباش.
فقال أبو حنيفة [3] وحده: لا قطع عليه.
وقال مالك [4] والشافعي [5] وأحمد [6] : عليه القطع.
واختلفوا فيما إذا سرق من ستار الكعبة ما يبلغ ثمنه نصابًا:
فقال الشافعي [7] وأحمد [8] : يجب عليه القطع.
وقال أبو حنيفة [9] ومالك [10] : لا يُقطع.
قال الوزير: لا خلاف أنه لا يحل أخذ شيء من ذلك، وهذا الذي يأخذه الجُهال من ذلك، يزعمون أنهم يتبركون به فإنهم يأثمون به، وهو من المنكرات التي يجب إنكارها، والأمر بردها [11] إلى حيث أُخذت منه.
واختلفوا فيما إذا سرق السارق فقُطعت يُمنى يديه، ثم سرق مرة ثانية فقُطعت يُسرى رجليه، ثم عاد فسرق مرة ثالثة:
فقال أبو حنيفة [12] 983 أ وأحمد في الروايتين [13] : لا يُقطع أكثر من يد ورجل بل يُحبس.
وعن أحمد رواية أخرى [14] : أنه يُقطع في الثالثة والرابعة، وهي مذهب مالك [15] والشافعي [16] ، فيقطع في الثالثة يُسرى يديه، وفي الرابعة يُمنى رجليه.
واختلفوا في حد السرقة، هل يثبت بإقراره مرة واحدة؟.
(1) ... المدونة 6/ 277، والمنتقى شرح الموطأ 7/ 156.
(2) ... تحفة المحتاج 9/ 131، ونهاية المحتاج 7/ 447.
(3) ... فتح القدير 4/ 234، وحاشية ابن عابدين 4/ 101.
(4) ... الشرح الصغير 2/ 431، وحاشية الدسوقي 4/ 340.
(5) ... تحفة المحتاج 9/ 141، ونهاية المحتاج 7/ 454.
(6) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 248، وكشاف القناع 14/ 148.
(7) ... تحفة المحتاج 9/ 132، ونهاية المحتاج 7/ 446.
(8) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 26/ 529، والمذهب: عدم القطع؛ لأنها غير محرزة، فله فيها شُبهة؛ انظر: شرح منتهى الإرادات 6/ 249، وكشاف القناع 14/ 151.
(9) ... فتح القدير 4/ 230، وحاشية ابن عابدين 4/ 102.
(10) ... الشرح الصغير 2/ 432، وحاشية الدسوقي 4/ 341.
(11) ... في الأصل: «برده» ، والمثبت من الإفصاح.
(12) ... فتح القدير 4/ 248، وحاشية ابن عابدين 4/ 113.
(13) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 257، وكشاف القناع 14/ 175 و 176.
(14) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 26/ 571.
(15) ... الشرح الصغير 2/ 428 و 429، وحاشية الدسوقي 4/ 332 و 333.
(16) ... تحفة المحتاج 9/ 155، ونهاية المحتاج 7/ 466.