الصفحة 190 من 256

قوله: «باب حكم المرتد، وهو الذي يكفر بعد إسلامه طوعًا، ولو مميزًا أو هازلًا بنطق أو اعتقاد أو شك أو فعل ... » إلى آخره [1] .

قال في «المقنع» : «باب حكم المرتد، وهو الذي يكفر بعد إسلامه، فمن أشرك بالله، أو جحد ربوبيته، أو وحدانيته، أو صفة من صفاته، أو اتخذ لله صاحبة أو ولدًا، أو جحد نبيًا، أو كتابًا من كتب الله تعالى، أو شيئًا منه، أو سب الله تعالى أو رسوله؛ كفر، ومن جحد وجوب العبادات الخمس أو شيئًا منها، أو أحل الزنى أو الخمر أو شيئًا من المحرمات الظاهرة المجمع عليها لجهل عُرِّف ذلك، وإن كان ممن لا يجهل ذلك كَفر، وإن ترك شيئًا من العبادات الخمس تهاونًا لم يكفر.

وعنه [2] : يكفر إلا الحج لا يكفر بتأخيره بحال، فمن ارتد عن الإسلام من الرجال والنساء وهو بالغ عاقل دُعي إليه ثلاثة أيام وضيق عليه، فإن لم يتُب قُتل.

وعنه [3] : لا تجب استتابته، بل تُستحب، ويجوز قتله في الحال، ويُقتل بالسيف، ولا يقتله إلا الإمام أو نائبه، فإن قتله غيره بغير إذنه أساء وعزِّر، ولا ضمان عليه، سواء قتله قبل الاستتابة أو بعدها.

وإن عقل الصبي الإسلام صح إسلامه وردته، وعنه [4] : يصح إسلامه دون ردته، وعنه [5] : لا يصح شيء منهما حتى يبلغ [6] «1026 ب» ، والمذهب [7] : الأول.

وإن أسلم ثم قال: لم أدر ما قلت، لم يُلتفت إلى قوله، وأجبر على الإسلام، ولا يُقتل حتى يبلغ يجاوز ثلاثة أيام من وقت بلوغه، فإن ثبت على كفره قُتل، ومن ارتد وهو سكران لم يقتل حتى يصحو وتتم له ثلاثة أيام من وقت ردته، فإن مات في سُكره مات كافرًا، وعنه [8] : لا تصح ردَّته.

وهل تُقبل توبة الزنديق ومن تكررت ردته أو من سبَّ الله تعالى أو رسوله والساحر؟ على روايتين:

إحداهما [9] : لا تُقبل توبته ويقتل بكل حال.

والأخرى [10] : تقبل توبته كغيره.

(1) ... الروض المربع ص 499.

(2) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 113 و 114.

(3) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 118.

(4) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 126.

(5) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 126.

(6) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 123 - 126.

(7) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 293 و 294، وكشاف القناع 14/ 247 و 248.

(8) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 130 و 131.

(9) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 295، وكشاف القناع 14/ 251 - 254.

(10) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت