قوله: «باب التعزير» ، وهو لغة: المنع، ومنه التعزير بمعنى: النُّصرة؛ لأنه يمنع المعادي من الإيذاء.
واصطلاحًا: التأديب؛ لأنه يمنع مما لا يجوز فعله، وهو واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة ... » إلى آخره [1] .
وقال في «الإفصاح» : «واختلفوا هل التعزير فيما يستحق التعزير في مثله حق الله تعالى واجب أم لا؟.
فقال الشافعي [2] : لا يجب؛ بل هو مشروع.
وقال أبو حنيفة [3] ومالك [4] : إذا غلب على ظنه أنه لا يصلحه إلا الضرب وجب فعله، فإن غلب على ظنه صلاحه بغير ضرب لم يجب.
وقال أحمد [5] : إذا استحق بفعله التعزير وجب فعله.
واختلفوا فيما إذا عزَّر الإمام رجلًا فمات منه:
فقال أبو حنيفة [6] ومالك [7] وأحمد [8] : لا ضمان عليه.
وقال الشافعي [9] : عليه الضمان، فأما الأب إذا ضرب ولده، والمعلم إذا ضرب الصبي ضرب التأديب فمات، فقال مالك [10] وأحمد [11] : لا ضمان عليه، وقال أبو حنيفة [12] والشافعي [13] : عليه الضمان.
واختلفوا هل يبلغ بالتعزير الحدَّ؟.
فقال أبو حنيفة [14] والشافعي [15] وأحمد [16] : لا يبلغ به.
(1) ... الروض المربع ص 492 و 493.
(2) ... تحفة المحتاج 9/ 175، ونهاية المحتاج 8/ 19.
(3) ... فتح القدير 4/ 212، وحاشية ابن عابدين 4/ 65 و 66.
(4) ... الشرح الصغير 2/ 439، وحاشية الدسوقي 4/ 354 و 355.
(5) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 225، وكشاف القناع 14/ 109.
(6) ... فتح القدير 4/ 217، وحاشية ابن عابدين 4/ 85.
(7) ... الشرح الصغير 2/ 440، وحاشية الدسوقي 4/ 355.
(8) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 173، وكشاف القناع 14/ 24.
(9) ... تحفة المحتاج 9/ 196، ونهاية المحتاج 8/ 34.
(10) ... الشرح الصغير 2/ 439، وحاشية الدسوقي 4/ 355.
(11) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 90، وكشاف القناع 13/ 349.
(12) ... فتح القدير 4/ 218، وحاشية ابن عابدين 4/ 85.
(13) ... تحفة المحتاج 9/ 192، ونهاية المحتاج 8/ 31.
(14) ... فتح القدير 4/ 214، وحاشية ابن عابدين 4/ 65.
(15) ... تحفة المحتاج 9/ 180، ونهاية المحتاج 8/ 22.
(16) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 227، وكشاف القناع 14/ 115.