وقال مالك [1] : ذلك إلى رأي الإمام «إن رأى [2] » أن يزيد عليه فعل.
واختلفوا هل يختلف التعزير باختلاف أسبابه؟.
فقال أبو حنيفة [3] والشافعي [4] : لا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود في الجملة، وإن الحد عند أبي حنيفة [5] : أربعون في شُرب الخمر في حق العبد، وعند الشافعي [6] وأحمد [7] : عشرون، فيكون على مذهب أبي حنيفة [8] أكثر التعزير بضعة وثلاثون، وعند الشافعي [9] : تسعة عشر.
وقال مالك [10] : للإمام أن يضرب في التعزير أي عدد أدى اجتهاده إليه.
وقال أحمد [11] : هو مختلفٌ باختلاف أسبابه [974 ب] ، فإن كان بالفرج كوطء الشريك الجارية المشتركة، أو طء الأب جارية ابنه، أو وُجد في فراش معه أجنبية، أو وطئ جارية نفسه بعد تزويجها، أو وطئ جارية زوجته بعد إذنها له في الوطء مع علمه بالتحريم، وأو وطئ فيما دون الفرجِ، فإنه يُزاد على أدنى الحدود، ولا يبلغ به أعلاها، فيُضرب مئة سوط إلا سوطًا واحدًا.
وإن كان بغير الفرج كسرقة أقل من النصاب، أو القُبلة، أو شتم إنسانًا فإنه لا يبلغ به أدنى الحدود، وهل يتقدر نقصانه عن أدنى الحدود أم لا؟ على روايات:
إحداها [12] : يتقدر بعشر جلدات.
والثانية [13] : بتسع جلدات.
والثالثة [14] : ينقُص عن أدنى الحدود بسوط و احد، كما نقص عن أعلاها، وعن أحمد [15] رواية أخرى - ذكرها الخرقي - وهي: أنه لا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود في الجملة كمذهب الشافعي وأبي حنيفة» [16] .
(1) ... الشرح الصغير 2/ 440، وحاشية الدسوقي 4/ 355.
(2) ... ما بين المعقوفين ليس في الأصل، واستدرك من الإفصاح.
(3) ... فتح القدير 4/ 214، وحاشية ابن عابدين 4/ 65.
(4) ... تحفة المحتاج 9/ 180، ونهاية المحتاج 8/ 22.
(5) ... فتح القدير 4/ 214، وحاشية ابن عابدين 4/ 65.
(6) ... تحفة المحتاج 9/ 171، ونهاية المحتاج 8/ 15.
(7) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 26/ 423، ومشهور المذهب: أن حد العبد في شرب الخمر أربعون. وانظر: شرح منتهى الإرادات 6/ 219، وكشاف القناع 14/ 100.
(8) ... فتح القدير 4/ 214، وحاشية ابن عابدين 4/ 65.
(9) ... تحفة المحتاج 9/ 180، ونهاية المحتاج 8/ 22.
(10) ... الشرح الصغير 2/ 439، وحاشية الدسوقي 4/ 354.
(11) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 227، وكشاف القناع 14/ 115.
(12) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 26/ 454.
(13) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 26/ 454.
(14) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 227، وكشاف القناع 14/ 115.
(15) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 26/ 460.
(16) ... الإفصاح 4/ 33 - 36.