فهرس الكتاب
وقال مالك [1] والشافعي [2] : لا يُقطع إلا الذين أخرجوا المتاع.
واختلفوا فيما إذا قرب الداخل المتاع إلى النقب وتركه فأدخل الخارج يده فأخرجه من الحرز:
فقال أبو حنيفة [3] : لا قطع عليهما.
وقال مالك [4] : يُقطع الذي أخرجه قولًا واحدًا، وفي الداخل الذي قرَّبه خلاف بين أصحابه على قولين.
وقال الشافعي [5] : القطع على الذي أخرجه خاصة.
وقال أحمد [6] : عليهما القطع جميعًا.
وذكر الشيخ أبو إسحاق في «المهذب» قال [7] : وإن نقب رجلان حرزًا فأخذ أحدهما المال ووضعه على بعض النقب، وأخذه الآخر ففيه قولان:
أحدهما: أنه يجب عليهما القطع 982 ب؛ لأنا لو لم نوجب عليهما القطع صار هذا طريقًا إلى إسقاط القطع.
والثاني: أنه لا يُقطع واحد منهما كقول أبي حنيفة، وهو الصحيح؛ لأن كل واحد منهما لم يُخرج المال من الحرز، وإن نقب أحدهما الحرز ودخل الآخر وأخرج المال، ففيه طريقان:
من أصحابنا من قال: فيه قولان كالمسألة قبلها، ومنهم من قال: لا يجب القطع قولًا واحدًا؛ لأن أحدهما نقب ولم يخرج المال، والآخر أخرج من غير حرز.
واختلفوا فيما إذا سرق حُرًا صغيرًا لا تمييز له:
فقال أبو حنيفة [8] والشافعي [9] : لا يُقطع.
وقال مالك [10] : يجب عليه القطع، واختار عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون [11] : أنه لا يقطع.
وعن أحمد روايتان أظهرهما [12] : أنه لا يُقطع، والأخرى [13] : يُقطع كمذهب مالك.
واختلفوا في من سرق المصحف:
فقال أبو حنيفة [14] وأحمد [15] : لا يقطع.
(1) ... الشرح الصغير 2/ 433، وحاشية الدسوقي 4/ 335.
(2) ... تحفة المحتاج 9/ 145، ونهاية المحتاج 7/ 458.
(3) ... فتح القدير 4/ 243، وحاشية ابن عابدين 4/ 109.
(4) ... الشرح الصغير 2/ 433، وحاشية الدسوقي 4/ 343.
(5) ... تحفة المحتاج 9/ 145 و 146، ونهاية المحتاج 7/ 458.
(6) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 239 و 240، وكشاف القناع 14/ 139.
(7) ... المهذب 2/ 358.
(8) ... فتح القدير 4/ 230، وحاشية ابن عابدين 4/ 100.
(9) ... تحفة المحتاج 9/ 147، ونهاية المحتاج 7/ 460.
(10) ... الشرح الصغير 2/ 433، وحاشية الدسوقي 4/ 333.
(11) ... شرح منح الجليل 4/ 520.
(12) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 235، وكشاف القناع 14/ 132.
(13) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 26/ 480.
(14) ... فتح القدير 4/ 229، وحاشية ابن عابدين 4/ 100.
(15) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 235، وكشاف القناع 14/ 132.