فهرس الكتاب
وعن أحمد رواية أخرى [1] : لا يُقطع على الإطلاق.
وقال مالك [2] : من سرق ما كان من الحمام مما يُحرس فعليه القطع، ومن سرق ما لا يحرس وكان في الحمام موضوعًا فلا قطع عليه.
واختلفوا في من سرق عدلًا أو جوالقًا وثم حافظ:
فقال أبو حنيفة [3] : لا يُقطع، وقال مالك [4] والشافعي [5] وأحمد [6] : يجب عليه القطع.
واختلفوا فيما إذا سرق العين المسروقة من السارق، أو سرق العين المغصوبة من الغاصب:
فقال أبو حنيفة [7] : يُقطع سارق العين المغصوبة 984 أ، ولا يُقطع سارق العين المسروقة إن كان السارق الأول قد قطع فيها، فإن كان لم يُقطع قطع الثاني.
وقال مالك [8] : يقطع كل واحد منهما.
وقال الشافعي [9] وأحمد [10] : لا يجب القطع على واحد منهما، أعني: السارق من السارق، والسارق من الغاصب.
واختلفوا فيما إذا ادعى السارق أن ما أخذه من الحرز ملكه بعد قيام البينة عليه أنه سرق من الحرز نصابًا:
فقال مالك [11] : يجب القطع عليه بكل حال، ولا يُقبل دعواه.
وقال أبو حنيفة [12] والشافعي [13] : لا يُقطع.
وسمَّاه الشافعي: السارق الظريف، وعن أحمد روايات: إحداها [14] : لا يجب عليه القطع، وهي الظاهرة. والأخرى [15] : عليه القطع بكل حال كمذهب مالك. والأخرى عنه [16] : كمذهب أبي حنيفة.
(1) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 26/ 521.
(2) ... الشرح الصغير 2/ 432، وحاشية الدسوقي 4/ 341 و 342.
(3) ... فتح القدير 4/ 246، وحاشية ابن عابدين 4/ 110.
(4) ... الشرح الصغير 2/ 430، وحاشية الدسوقي 4/ 339.
(5) ... تحفة المحتاج 9/ 133، ونهاية المحتاج 7/ 448.
(6) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 248، وكشاف القناع 14/ 145 و 146.
(7) ... المبسوط 9/ 149، وفتح القدير 4/ 235 و 236.
(8) ... الشرح الصغير 2/ 428، وحاشية الدسوقي 4/ 336.
(9) ... تحفة المحتاج 9/ 144، ونهاية المحتاج 7/ 457.
(10) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 252، وكشاف القناع 14/ 161.
(11) ... الشرح الصغير 2/ 428، وحاشية الدسوقي 4/ 346.
(12) ... فتح القدير 4/ 258، وحاشية ابن عابدين 4/ 118.
(13) ... تحفة المحتاج 9/ 129، ونهاية المحتاج 7/ 443.
(14) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 254، وكشاف القناع 14/ 160.
(15) ... الشرح الكبير مع المقنع والإنصاف 26/ 548.
(16) ... الشرح الكبير مع المقنع والإنصاف 26/ 548.