وقال أبو يوسف وأبو ثور: يُحفر للرجل والمرأة [1] » انتهى.
قال الشوكاني: «والظاهر مشروعية الحفر» [2] .
وقال البخاري: «باب الضرب بالجريد والنعال» .
حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا سفيان، حدثنا أبو حصين: سمعت عُمير بن سعيد النخعي، قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ما كنت لأقيم حدًا [على أحد] فيموت فأجد في نفسي، إلا صاحب الخمر، فإنه لو مات وديته، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسُنه [3] ».
قال الحافظ: «قوله: «لم يسنه» ، أي: لم يسن فيه عددًا مُعينًا ...
إلى أن قال: تكملة: اتفقوا على: أن من مات من الضرب في الحد لا ضمان على قاتله إلا في حد الخمر [4] ، فعن علي ما تقدم.
وقال الشافعي [5] : إن ضرب بغير السوط فلا ضمان، وإن جلد بالسوط ضمن، قيل: الدية، وقيل: قدر تفاوت ما بين الجلد بالسوط وبغيره، والدية في ذلك على عاقلة الإمام، وكذلك لو مات فيما زاد على الأربعين [6] » انتهى [936 أ] .
وقال في «المقنع» : «ومن أدَّب ولده، أو امرأته في النشوز، أو المعلم صبيه، أو السلطان رعيته ولم يسرف فأفضى إلى تلفه لم يضمنه، ويتخرج: وجوب الضمان على ما قاله فيما إذا أرسل السلطان إلى امرأة ليحضرها فأجهضت جنينها، أو ماتت فعلى عاقلته الدية» [7] .
(1) ... فتح الباري 12/ 121 و 126.
(2) ... نيل الأوطار 4/ 663.
(3) ... البخاري (6778) .
(4) ... فتح القدير 4/ 217، وحاشية ابن عابدين 4/ 36. والشرح الصغير 2/ 440، وحاشية الدسوقي 4/ 355. وتحفة المحتاج 9/ 119، ونهاية المحتاج 7/ 435، وشرح منتهى الإرادات 6/ 173، وكشاف القناع 14/ 24.
(5) ... المجموع 22/ 262.
(6) ... فتح الباري 12/ 68.
(7) ... المقنع 3/ 385.