أحدهما: توبتهم تُسقط حدودهم إذا مضى على ذلك سنة.
والثاني: كمذهب مالك وأبي حنيفة، وعن أحمد روايتان [1] كذلك إلا أن أظهرهما [2] : أن التوبة منهم تُسقط الحدود عنهم، ولم يشترط في ذلك مُضي زمن.
واختلفوا في من تاب من المحاربين ولم يُظهر صلاح العمل، هل تُقبل شهادته؟.
فقال مالك [3] والشافعي [4] : لا تُقبل شهادتهم حتى يظهر منهم صلاح العمل.
وقال أحمد [5] : تُقبل شهادتهم بعد توبتهم وإن لم يُظهروا صلاح العمل.
واختلفوا في المحارب إذا قتل في المحاربة من لا يكافئه كالكافر والعبد والولد وعبد نفسه:
فقال أبو حنيفة [6] وأحمد [7] في الظاهر من مذهبه: لا يُقتل.
وقال مالك [8] : يُقتل، وعن الشافعي قولان [9] كالمذهبين» [10] .
وقال ابن رُشد: «بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا.
(1) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 31.
(2) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 267، وكشاف القناع 14/ 190.
(3) ... حاشية العدوي 2/ 274 و 275، والفواكه الدواني 2/ 305.
(4) ... تحفة المحتاج 9/ 163، ونهاية المحتاج 8/ 8.
(5) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 664، وكشاف القناع 15/ 305.
(6) ... فتح القدير 4/ 269، وحاشية ابن عابدين 4/ 122 و 123.
(7) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 16.
(8) ... الشرح الصغير 2/ 436، وحاشية الدسوقي 4/ 350.
(9) ... المجموع 22/ 236، وتحفة المحتاج 9/ 162، ونهاية المحتاج 8/ 7.
(10) ... الإفصاح 4/ 65 - 73.