واختلفوا فيما إذا كانت مع الرجال في قطع الطريق امرأة فقتلت هي وأخذت المال:
فقال مالك [1] والشافعي [2] وأحمد [3] : تُقتل حدًا.
وقال أبو حنيفة [4] : تُقتل قصاصًا وتضمن المال، ومن كان ردءًا لها من الرجال لم يجب عليه شيء.
واختلفوا في من شرب الخمر وزنى وسرق ووجب قَتله في المحاربة أو غيرها:
فقال أبو حنيفة [5] وأحمد [6] [7] : يُقتل ولا يُقطع ولا يُجلد؛ لأنها حقوق الله عز وجل، فأتى القتل عليها فغمرها؛ لأنه الغاية.
ولو قذف وقطع يدًا وقتل: قُطع وجلد وقتل؛ لأن هذه حقوق الآدميين، وهي مبنية على التضييق لعلم الله سبحانه وتعالى بما قال: {وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ} [النساء: 128] ولا يتداخل.
وقال مالك [8] : يَتداخل جميعها: حقوق الله عز وجل، وحقوق الآدميين، فكلها تدخل في القتل من القطع وغيره إلا حد القذف خاصة فإنه يُستوفى للمقذوف ثم يُقتل «1001 أ» .
وقال الشافعي [9] : تُستوفى جميعها من غير تداخل على الإطلاق. واختلفوا في من شرب الخمر وقذف المحصنات:
فقال أبو حنيفة [10] والشافعي [11] وأحمد [12] : لا يتداخل حداه.
وقال مالك [13] : يَتداخلان.
واختلفوا في غير المحارب من شربة الخمر والزناة والسُّراق إذا تابوا، هل تسقط الحدود عنهم بالتوبة أم لا؟.
فقال أبو حنيفة [14] ومالك [15] : توبتهم لا تُسقط الحد عنهم، وعن الشافعي قولان [16] :
(1) ... الشرح الصغير 2/ 437، وحاشية الدسوقي 4/ 350.
(2) ... تحفة المحتاج 9/ 157، ونهاية المحتاج 8/ 4.
(3) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 261، وكشاف القناع 14/ 186.
(4) ... فتح القدير 4/ 273، وحاشية ابن عابدين 4/ 127.
(5) ... بدائع الصنائع 7/ 94، وفتح القدير 4/ 270.
(6) ... ساقطة من الأصل، والمثبت من «الإفصاح» .
(7) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 177، وكشاف القناع 14/ 29.
(8) ... المنتقى شرح الموطأ 7/ 172.
(9) ... تحفة المحتاج 9/ 164، ونهاية المحتاج 8/ 9.
(10) ... فتح القدير 4/ 209، وحاشية ابن عابدين 4/ 55.
(11) ... تحفة المحتاج 9/ 165، ونهاية المحتاج 8/ 9.
(12) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 178، وكشاف القناع 14/ 31.
(13) ... الشرح الصغير 2/ 435، وحاشية الدسوقي 4/ 347.
(14) ... فتح القدير 4/ 112، وحاشية ابن عابدين 4/ 4.
(15) ... الشرح الصغير 2/ 435، وحاشية الدسوقي 4/ 347.
(16) ... تحفة المحتاج 9/ 113، ونهاية المحتاج 8/ 8.