وقال أحمد في إحدى روايتيه [1] : لا يُقبل منه سوى الإسلام، سواء كان مثل دينه كاليهودي يتنصر، أو أعلى منه كالمجوسي يتهود.
وعه رواية أخرى: أنه إن انتقل إلى مثل دينه أقر، وإن انتقل إلى أنقص من دينه كاليهودي يتمجس لم يُقر [2] ، وعن الشافعي [3] قولان:
أحدهما: أنه لا يُقبل منه بعد انتقاله إلا الإسلام أو القتل.
واتفقوا على أن المرتد عن الإسلام يجب عليه القتل [4] ، ثم اختلفوا هل يتحتم عليه القتل في الحال، أو يقف على استتابته؟ وهل استتابته واجبة أم لا؟ وإذا استتيب ولم يتب «1028 ب» هل يؤجل بعد استتابته أم لا؟.
فقال أبو حنيفة [5] : لا تجب استتابته، ويقتل في الحال إلا أن يطلب أن يؤجل فيؤجل ثلاثًا، ومن أصحابه من قال: يُؤجل وإن لم يطلب، استحبابًا.
وقال مالك [6] : تجب استتابته، فإن تاب في الحال قُبلت توبته، وإن لم يتب فإنه يُؤجل للاستتابة ثلاثة أيام، فإن تاب وإلا قُتل.
وعن الشافعي [7] في وجوب الاستتابة قولان: أظهرهما: وجوبها، وعنه [8] في التأجيل قولان:
أحدهما: يُؤجل، والثاني: لا يُؤجل وإن طلب، ويُقتل في الحال، وهو الأظهر منهما.
وقال أحمد في إحدى روايتيه [9] كمذهب مالك والأخرى [10] : لا تجب استتابته ويقتل، وأما التأجيل فلا يختلف مذهب في وجوبه ثلاثًا.
واختلفوا في قتل المرتدة:
فقال مالك [11] والشافعي [12] وأحمد [13] : تُقتل كالمرتد.
وقال أبو حنيفة [14] : تُحبس ولا تُقتل.
(1) ... شرح منتهى الإرادات 3/ 115، وكشاف القناع 7/ 284.
(2) ... وشرح منتهى الإرادات 3/ 115، وكشاف القناع 14/ 285.
(3) ... المجموع 17/ 426 و 427، وتحفة المحتاج 7/ 326 و 327، ونهاية المحتاج 6/ 293 و 294.
(4) ... فتح القدير 4/ 386، وحاشية ابن عابدين 4/ 244، والشرح الصغير 2/ 418، وحاشية الدسوقي 4/ 304، وتحفة المحتاج 9/ 69، ونهاية المحتاج 7/ 419، وشرح منتهى الإرادات 6/ 286، وكشاف القناع 14/ 242 و 2432.
(5) ... فتح القدير 4/ 386، وحاشية ابن عابدين 4/ 243 و 244.
(6) ... الشرح الصغير 2/ 417 و 418، وحاشية الدسوقي 4/ 304.
(7) ... تحفة المحتاج 9/ 96، ونهاية المحتاج 7/ 419.
(8) ... تحفة المحتاج 9/ 96، ونهاية المحتاج 7/ 419.
(9) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 290، وكشاف القناع 14/ 243 و 244.
(10) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 27/ 118.
(11) ... الشرح الصغير 2/ 418، وحاشية الدسوقي 4/ 304.
(12) ... تحفة المحتاج 9/ 96، ونهاية المحتاج 7/ 419.
(13) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 286، وكشاف القناع 14/ 242 و 243.
(14) ... فتح القدير 4/ 388، وحاشية ابن عابدين 4/ 265.