فهرس الكتاب
وقال أحمد [1] : تُسترق ذراريهم وذراري ذراريهم.
وعن الشافعي [2] في استرقاقهم قولان.
فإن لم يُسلموا، فقال مالك [3] : يقتلون، وقال أبو حنيفة [4] : يُحبسون ويتعاهدون بالضرب جذبًا إلى الإسلام» [5] .
وقال ابن رشد: «باب في حكم المرتد، والمرتد إذا ظفر به قبل أن يحارب، فاتفقوا على أنه يُقتل الرجل [6] ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «من بدَّل دينه فاقتلوه» [7] .
واختلفوا في قتل المرأة، وهل تُستتاب قبل أن تُقتل؟.
فقال الجمهور: تُقتل المرأة [8] .
وقال أبو حنيفة [9] : لا تُقتل، وشبهها بالكافرة الأصلية.
والجمهور اعتمدوا العموم الوارد في ذلك.
وشذَّ قوم فقالوا: تُقتل وإن راجعت الإسلام.
وأما الاستتابة: فإن مالكًا [10] شرط في قتله ذلك على ما رواه عن عمر [11] .
وقال قومٌ: لا تُقبل توبته.
وأما إذا حارب المرتد ثم ظهر عليه فإنه يُقتل بالحِرابة ولا يُستتاب، كانت حرابته بدار الإسلام، أو بعد أن لحق بدار الحرب إلا أن يُسلم، وأما إذا أسلم المرتد المحارب بعد أن أُخذ أو قبل أن يُؤخذ، فإنه يختلف في حكمه «1029 ب» .
فإن كانت حرابته في دار الحرب فهو عند مالك [12] كالحربي يسلم، لا تباعة عليه في شيء مما فعل في حال ارتداده، وأما إن كانت حرابته في دار الإسلام: فإنه يسقط إسلامه عنه حكم الحِرابة خاصة، وحكمه فيما جنى
(1) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 306، وكشاف القناع 14/ 266.
(2) ... المهذب 2/ 287.
(3) ... حاشية الدسوقي 4/ 305.
(4) ... حاشية ابن عابدين 4/ 277.
(5) ... الإفصاح 4/ 181 - 184.
(6) ... فتح القدير 4/ 386، وحاشية ابن عابدين 4/ 244، والشرح الصغير 2/ 418، وحاشية الدسوقي 4/ 304، وتحفة المحتاج 9/ 96، ونهاية المحتاج 7/ 419، وشرح منتهى الإرادات 6/ 286، وكشاف القناع 14/ 242 و 243.
(7) ... البخاري (6922) .
(8) ... الشرح الصغير 2/ 418، وحاشية الدسوقي 4/ 304، وتحفة المحتاج 9/ 96، ونهاية المحتاج 7/ 419، وشرح منتهى الإرادات 6/ 286، وكشاف القناع 14/ 242 و 243.
(9) ... فتح القدير 4/ 388، وحاشية ابن عابدين 4/ 265.
(10) ... الشرح الصغير 2/ 417 و 418، وحاشية الدسوقي 4/ 304.
(11) ... الموطأ 2/ 737.
(12) ... حاشية الدسوقي 4/ 305، وشرح مختصر خليل للخرشي 8/ 66.