الصفحة 40 من 256

قوله: «إذا زنت الأمة فتبيَّن زناها» ، أي: ظهر، وشرط بعضهم أن يظهر بالبيِّنة مراعاة للفظ: تبين.

وقيل: يكتفى في ذلك بعلم السيد.

قوله: «فليجلدها» ، أي: الحد الواجب عليها [948 ب] المعروف من صريح الآية: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] .

قوله: «ولا يثرب» ، أي: لا يجمع عليها العقوبة بالجلد و [بالتعيير] [1] .

وقيل: المراد لا يقتنع بالتوبيخ دون الجلد، وفي رواية سعيد عن أبي هريرة، عند عبد الرزاق: «ولا يعيرها، ولا يفندها» [2] .

قال ابن بطال [3] : يؤخذ منه: أن كل من أُقيم عليه الحد لا يعزر بالتعنيف واللَّوم، وإنما يليق ذلك بمن صدر منه قبل أن يرفع إلى الإمام للتحذير والتخويف، فإذا رُفع وأُقيم عليه الحدُّ كفاه.

قال الحافظ: وقد تقدَّم قريبًا نهيه صلى الله عليه وسلم عن سبِّ الذي أقيم عليه حد الخمر، وقال: «لا تكونوا أعوانًا للشيطان على أخيكم» [4] » [5] .

(1) ... في الأصل: «التغريب» ، والمثبت من الفتح.

(2) ... مصنف عبد الرزاق 7/ 392 (13597) .

(3) ... شرح صحيح البخاري 8/ 474.

(4) ... البخاري (6781) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(5) ... فتح الباري 12/ 165 - 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت