الصفحة 42 من 256

ورُوي عن أبي بكر الصديق وعلي رضي الله عنهما: أنهما أمرا بتحريق اللوطي [1] ، وبه قال ابن الزبير.

قوله: «وعنه: حدُّه الرجم بكل حال» ، واختاره الشريف أبو جعفر وابن القيم، قال ابن رجب: الصحيح قتل اللوطي سواء كان محصنًا أو غيره.

قوله: «ومن أتى بهيمة ... » إلى آخره، هذا رواية منصوصة عن أحمد، اختارها الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيرازي؛ لحديث: «من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة» ، رواه أحمد وأبو داود والترمذي [2] .

قوله: «واختار الخرقي وأبو بكر: أنه يُعزر وتقتل البهيمة» ، هذا المذهب [3] ، رُوي عن ابن عباس وعطاء والشعبي والنخعي والحاكم ومالك [4] والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي [5] والشافعي [6] ؛ لأنه لم يصح فيه نص، ولا يمكن قياسه على الوطء في فرج الآدمي.

(1) ... أخرجه البيهقي 8/ 232.

(2) ... أحمد 1/ 269 و 300، وأبو داود (4464) ، والترمذي (1455) ، وابن ماجه (2564) ، والحاكم 4/ 355، والبيهقي 8/ 233، من طرق عن «عمرو بن أبي عمرو، وداود بن الحصين، وعباد بن منصور» ، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، به.

وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال ابن حجر في التلخيص الحبير 4/ 55 (1753) : في إسناد هذا الحديث كلام.

(3) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 186، وكشاف القناع 14/ 51.

(4) ... انظر: الشرح الصغير 2/ 422، وحاشية الدسوقي 4/ 316.

(5) ... فتح القدير 4/ 152، وحاشية ابن عابدين 4/ 27.

(6) ... انظر: تحفة المحتاج 9/ 106، ونهاية المحتاج 7/ 426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت