فوائد: يُعزر غير البالغ من اللوطيين، ولا حدَّ على من وطئ زوجته أو مملوكته في دُبرها؛ بل يُعزر، والزاني بذات محرمه كاللواط على الصحيح من المذهب [1] ، وعن أحمد [2] : يُقتل ويؤخذ ماله على خبر البراء [3] : إلا رجلًا يراه مباحًا فيجلد، قلت: فالمرأة؛ قال: كلاهما في عيني و احد [949 ب] .
قوله: ومن أتى بهيمة فعليه حد اللوطي عند القاضي، هذا رواية [4] ، وقال الحسن: حده حد الزاني.
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن: يُقتل هو والبهيمة؛ لحديث: «من وقع على بهيمة فاقتلوه هو والبهيمة» ، رواه أحمد وأبو داود والترمذي [5] .
قوله: واختار الخرقي وأبو بكر أنه يُعزر، هذا المذهب [6] رُوي عن: ابن عباس وعطاء والشعبي والنخعي والحكم والثوري ومالك [7] ، وأصحاب الرأي [8] وإسحاق، وهو قول الشافعي [9] ؛ لأنه لم يصح فيه نص، ولا يمكن قياسه على الوطء في فرج الآدمي؛ لأنه لا حُرمة له، والنفوس تعافه، فيبقى على الأصل في انتفاء الحد، والحديث لم يُثبته أحمد، وقال الطحاوي: ضعيف [10] .
قوله: «وتقتل البهيمة مأكولة كانت أو لا» ، وهذا المذهب [11] وبه قال أبو سلمة بن عبد الرحمن، وهو أحد قولي الشافعي [12] للحديث.
وقال أبو بكر: الاختيار قتلها، فإن تركت فلا بأس، وعن أحمد [13] : لا تُقتل
وقال الطحاوي: إن كانت مأكولة قتلت، وإلا لم تقتل، وهو القول الثاني للشافعي [14] .
تنبيه: محل الخلاف عند صاحب «المحرر» و «النظم» و «الرعايتين» إذا قلنا: إنه يعزر، فأما إذا قلنا: إن حده كحد اللوطي، فإنها تقتل قولًا واحدًا، وظاهر كلام الشارح وجماعة سواء قلنا: يعزر، أو حده كحد اللوطي.
فائدة: لا تُقتل البهيمة إلا بالشهادة على فعلتها، أو بإقراره إن كانت ملكه.
قوله: «وهل تحرم» على وجهين:
(1) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 186، وكشاف القناع 14/ 49.
(2) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 26/ 274 و 275.
(3) ... تقدم تخريجه 9/ 40.
(4) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 26/ 275.
(5) ... تقدم تخريجه 9/ 71.
(6) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 186، وكشاف القناع 14/ 51.
(7) ... الشرح الصغير 2/ 422، وحاشية الدسوقي 4/ 316.
(8) ... فتح القدير 4/ 152، وحاشية ابن عابدين 4/ 27.
(9) ... تحفة المحتاج 9/ 106، ونهاية المحتاج 7/ 426.
(10) ... شرح مشكل الآثار 9/ 439 - 440.
(11) ... شرح منتهى الإرادات 6/ 186، وكشاف القناع 14/ 51.
(12) ... المجموع 22/ 69.
(13) ... الإنصاف مع المقنع والشرح الكبير 26/ 277.
(14) ... تحفة المحتاج 9/ 106، ونهاية المحتاج 7/ 426.