الدكتور عابدين أحمد سلامة حالاتٍ عمليةً لواقع عمليات المشاركة في البنوك الإسلامية بالسودان، وانتهى إلى أن العميل يهتم باستغلال أموال المشاركة لصالحه [1] .
كما أن العميل قد لا يقوم بالجهد اللازم في العمل أو يخفي المعلومات والأرباح مما يعود على البنك بالخسران، بالأخص أن البنوك الإسلامية يَفِد عليها بعض العملاء الذين لم يُقبَلوا من طرف البنوك التقليدية بسبب عدم توفرهم على الضمانات اللازمة أو بسبب سوء سمعتهم فيضطر البنك الإسلامي لوضع الثقة فيهم.
وتزداد المخاطرة في المضاربة كما سبق بيانه، علاوةً على أن المضاربة والمشاركة عقدان جائزان في الفقه الإسلامي، يعني أنه يجوز لكلا الطرفين فسخهما متى شاء؛ فكيف سيكون موقف المصرف الذي أنفق أموالًا طائلةً في سبيل إحياء المشروع مع العميل ليُقْدِم هذا الأخير على فسخه في وسط الطريق؟ وكيف سيكون موقف العميل الذي جنَّد كل طاقاته لمشروعٍ ما، ليقدم البنك على فسخه بكل سهولةٍ؟
2 -صعوبة الضمانات: إن ارتفاع درجة المخاطرة في المشاركات يتطلب وجود ضماناتٍ، لكن المعروف في الفقه هو أن المضارب والشريك أمينان، فلا يضمنان إلا إذا تعديا أو فرطا، والمشكل هاهنا هو أنه يصعب تحديد التعدي أو التقصير، فإذا كانت هناك خسارةٌ فإن البنك يتحرج في إثباتهما.
ومن جهةٍ أخرى، فالمستثمرون يرغبون عن المشاركات إلى المداينات بسبب أن المشاركات تُخوِّل للبنك التدخل في الإدارة والمحاسبة والمراقبة [2] .
(1) نفسه، ص 166.
(2) المصارف الاسلامية -دراسة شرعية-، لرفيق يونس المصري، ص 30.