3 -ضعف الودائع: تحتاج المشاركات لمبالغ ضخمةٍ بغية تسيير المشاريع، لكنها تعاني من قصر أجل الودائع، وتوجس المودعين من الدخول في صيغ المشاركة، علاوةً على أن البنوك تدعم الخسائر أحيانًا من احتياطي الودائع. مع العلم أن هذه الودائع أو الحسابات الجارية يحق لأصحابها استخلاصها متى شاؤوا، فهي أموالهم، ومن ثمَّ فالبنك مهدّدٌ بسحب الأموال التي يريد أن يبني عليها المشاركات التي تحتاج لتمويلاتٍ طويلة الأجل.
4 -مشكلة تسليم رأس المال و سوء الإنفاق [1] :
تشترط كثير من الأحكام الفقهية ضرورة تسليم رأس المال المتفق عليه في العقد للمضارب لكي يباشر العمل فيه، وهذا الاشتراط يحمل كثيرًا من المخاطر التي يتعرض لها البنك نتيجة سوء إنفاق العميل، أو ظهور بوادر لفشل المشروع لأسباب تتعلق بظروف السوق.
5 -تأخر معرفة الربح عن العقد:
يمكن معرفة الربح في المداينات منذ بداية العقد، لأن الأقساط وهامش الربح يحددان مسبقًا، وأما في المشاركات فتحدد نسبةٌ مشاعةٌ للربح، بينما لا تعرف قيمته إلا عند نهاية الصفقة أو بعض أجزائها، مع احتمال التعرض للخسارة؛ فقد لاقت المصارف الاسلامية صعوباتٍ في علاقتها مع المستثمرين في المشاركات لأن الربح لا يعرف الا بعد معرفة الإيرادات والنفقات، والمستثمرون
(1) فجوة التمويل بالمشاركة، مرجع سابق.