حاصله أن المشاركات ستكون مغطاةً بإطارٍ قانونيٍّ؛ إن تم تطبيقه، سيفتح الباب أمام اجتهاداتٍ تثمر صيغًا متنوعةً.
يصعب التنبؤ بمستقبل المشاركات في البنوك المشتركة بالمغرب، وإذا كان إيجاد هذه البنوك قد تأخر كثيرًا في هذا البلد، فكيف بمصير هذه الصيغ التي لقيت تعثرًا في البلدان التي سبقت المغرب بعقودٍ في هذه التجربة؟
كما أن تجربة دار الصفاء مشيرةٌ لأمارةٍ كاشفةٍ في هذا الباب، فقد سيطر على أنشطتها -على حد علمي- صيغ المداينات وبالأخص المرابحة.
لكن باب التفاؤل يبقى مفتوحًا، فكما يقال:"يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر"، وقد يقوم المغرب بما عجز عنه سابقوه، وهذا ما نرجو، وإن كان صعب التحقق والتحقيق.
فهناك علاماتٌ يمكن اعتبارها مبشراتٍ في هذا المجال، ومنها:
• أن المغرب بلدٌ فلاحيٌّ وحباه الله تعالى بثروةٍ سمكيةٍ ونحوها، ويمكن للبنوك المشتركة أن تستغل هذه الهبات الإلهية في إجراء مشاركاتٍ توفر فرصًا للعمل، وتسهم في النهوض باقتصاد البلد.
• لقد توافدت بعض البنوك الإسلامية العريقة على المغرب بغية الاستثمار فيه، فيمكن للبنوك المغربية استغلال هذا الامتياز في إنشاء مشاركاتٍ فعالةٍ.
• تميز مشروع القانون بتجربةٍ رقابيةٍ تعتبر الأرقى نظريًا في هذا المجال؛ وتمثلت في وجود هيئةٍ استشاريةٍ داخليةٍ، وهيئة استشارية مركزيةٍ تحت غطاء المجلس العلمي الأعلى. فهذا السبْق الذي