الصفحة 13 من 94

يشتري بقعة آل فلان، فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة؟» فاشتريتها من صلب مالي ... الحديث» [1] .

وقد تمت توسعة المسجد من ثلاث جهات، فزيد في المسجد من جهة الشرق عشرة أذرع، أو أسطوانة، ومن جهة الغرب عشرين ذراعًا، أو أسطوانتين، ومن جهة الشمال أربعين ذراعًا، أو أربع أسطوانات [2] ، فأصبح المسجد بعد توسعته مائة ذراع في مائة ذراع [3] ، وكانت ظلته الجنوبية حينذاك ثلاثة صفوف من الأسطوانات بكل صف تسع سوار من جذوع النخل [4] .

أما الظلة الشمالية - والتي كانت مأوى لأهل الصفة- فإنها بعد التوسعة أصبحت تتوسط الرحبة (الصحن) ، حيث أزيلت الجدران الثلاثة عنها، ومن ثم كان لا بد من أن تزال هي أيضًا، وتؤخر إلى حائط المسجد الشمالي، والذي بعُد عن موقعه الأول أربعون ذراعًا.

وقد قام عدد من علماء الآثار بعمل رسومات تخطيطية للمسجد النبوي في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، إلا أن رسومهم اختلفت في وصف وتحديد موقع الصفة، وذلك إلى أقوال هي:

القول الأول: تقع الصفة في الركن الشمالي الغربي، وهو قول كريسويل [5] ، والدكتور فريد شافعي [6] ، والدكتور سعاد ماهر [7] ، والدكتور

(1) رواه الترمذي في سننه 5/ 627، كتاب المناقب، باب في مناقب عثمان، حديث (3703) وحسنه؛ والنسائي في سننه 6/ 235، باب وقف المساجد، حديث (3607) .

(2) عمارة المسجد النبوي 53.

(3) الطبقات الكبرى 1/ 239.

(4) المسجد النبوي بالمدينة المنورة ورسومه في الفن الإسلامي لأحمد رجب 22.

(5) العمارة الإسلامية المبكرة لكريسويل 1/ 9، نقلًا عن عمارة المسجد النبوي 57.

(6) العمارة العربية في عصر الولاة لفريد شافعي 1/ 66.

(7) مساجد مصر وأولياؤها الصالحون 1/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت