تساوي (450) مترًا مربعًا، وقد حددها محمد إلياس فجعلها صفًا واحدًا من السواري حسب رسمه التقريبي لموقع الصفة في المسجد، انظر الشكل (2) . وهذا أقرب الأقوال.
ومما يؤيد ذلك ما رواه مسلم في صحيحه [1] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عمل وليمة زواجه بزينب بنت جحش -رضي الله عنها- في السنة الخامسة من الهجرة، -أي قبل البناء الثاني للمسجد- حضرها زهاء ثلاثمائة رجل حتى امتلأت الحجرة والصُّفة كما يصف ذلك أنس -رضي الله عنه- راوي الحديث، مما يدل على أن هذه الظلة لم تكن واسعة جدًا، فبالحساب التقريبي نستطيع أن نقول:
إن مساحة جلوس كل شخصين يحتاج لمتر واحد مربع تقريبًا، و (300) شخص يحتاجون إلى (150) مترًا مربعًا.
والظلة إن كانت من صف واحد على امتداد الحائط الشمالي، فإنها تساوي: (150) مترًا مربعًا، وبيانه:
عرض الظلة عشرة أذرع (تساوي 5 م) × طول الظلة ستون ذراعًا (تساوي 30 م)
في السنة السابعة للهجرة وبعد غزوة خيبر ضاق المسجد بالمصلين، فعزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على زيادة مساحته.
روى الترمذي والنسائي في قصة إشراف عثمان على الناس يوم الدار، عن ثمامة بن حزن القشيري أن عثمان -رضي الله عنه - قال: «أنشدكم بالله وبالإسلام، هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من
(1) صحيح مسلم 2/ 1051، كتاب النكاح، باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب، حديث (1428) .