الصفحة 43 من 94

بالرجلين، والرجل بالثلاثة حتى ذكر عشرة، قال: فكان سعد بن عبادة يرجع إلى أهله بثمانين يعشيهم» [1] .

قال الحافظ ابن حجر: «وقد ورد في بعض الأحاديث ذكر عددهم، وليس المراد حصرهم في هذا العدد، وإنما هي عدة من كان موجودًا حين القصة المذكورة، وإلا فمجموعهم أضعاف ذلك» [2] .

وقال ابن تيمية: «أما عدد أهل الصفَّة فهم نحو من ستمائة، أو سبعمائة، ونحو ذلك، ولم يكونوا مجتمعين في وقت واحد، بل كان في شمال المسجد صفَّة يأوي إليها فقراء المهاجرين، فمن تأهل منهم، أو سافر، أو خرج غازيًا خرج منها، وقد كان يكون في الوقت الواحد فيها السبعون، أو أقل، أو أكثر» [3] .

ويقول السخاوي: «أما عدد أهلها فلم ينحصر، وعد بعضهم إجمالًا نحو أربع مئة» [4] .

أسماؤهم:

تبين لنا في المبحث السابق أن جملة من نزل الصفة بلغوا نحوًا من ستمائة أو سبعمائة، إلا أن كتب التراجم والسير لم تشر إلا لما يقرب من مائة اسم، بل إن الروايات الثابتة لم تذكر إلا عددًا يسيرًا من أسمائهم.

ولقد تتبعت أسماءهم وجمعتها فبلغت مائة وعشرة أسماء، وكل هذه الأسماء ليس مُسلَّم في أنها من أهل الصفة، بل فيها اعتراض ومناقشة كما قال الحافظ ابن حجر [5] ، وقد أورد أبو نعيم أسماء رجال ذكروا في أهل

(1) مصنف ابن أبي شيبة 5/ 333.

(2) فتح الباري 11/ 287.

(3) مجموع الفتاوى 11/ 81.

(4) رجحان الكفة 140.

(5) فتح الباري 1/ 536؛ 11/ 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت