ومات بها سنة أربع وستين للهجرة، وروى عنه أنه قال: قتلتُ ابن خطل، وهو متعلق بأستار الكعبة [1] .
4 -أبو ثعلبة الخشني: اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافًا كثيرًا، فقيل: اسمه جرهم، وقيل: جرثوم، سكن الشام، وقيل: حمص، كان ممن بايع تحت الشجرة، وضرب له بسهمه في خيبر، وأرسله النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قومه، فأسلموا، توفي سنة خمس وسبعين للهجرة [2] .
5 -أبو ذر الغفاري، واسمه: جندب بن جنادة، من السابقين الأولين في الإسلام، يقال: أسلم بعد أربعة، وكان خامسًا، ثم انصرف إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، يضرب به المثل في الصدق، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر» [3] ، وهو أول من حيَّا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتحية الإسلام، هاجر بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بادية الشام، فأقام إلى أن توفي أبو بكر وعمر وولي عثمان، فسكن دمشق، قال عنه النبي - صلى الله عليه وسلم: «يرحم الله أبا ذر، يعيش وحده، ويموت وحده، ويحشر وحده» [4] ، توفي بالربذة سنة اثنتين وثلاثين للهجرة [5] .
6 -أبو رزين [6] . روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لرجل من أهل الصفة يكنى أبا رزين: «يا أبا رزين، إذا خلوت فحرك لسانك بذكر الله؛ لأنك لا تزال في صلاة ما ذكرت ربك، يا أبا رزين إذا أقبل الناس على الجهاد، فأحببت أن يكون
(1) الإصابة 6/ 434؛ الاستيعاب 4/ 1495.
(2) الطبقات الكبرى 7/ 416؛ الإصابة 7/ 59؛ الاستيعاب 4/ 1618.
(3) سنن ابن ماجة 1/ 55، حديث (156) ؛ ومسند الإمام أحمد 2/ 163، حديث (6519) .
(4) رواه الحاكم في المستدرك 3/ 52، حديث (4373) .
(5) حلية الأولياء 1/ 352؛ الاستيعاب 4/ 1653؛ الإصابة 7/ 129؛ الأعلام 2/ 140.
(6) حلية الأولياء 1/ 367؛ الإصابة 7/ 139؛ رجحان الكفة 310.