رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قتل في الردة وهو عنده، وكان ذلك السيف يسمى العون، شهد أحدًا والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الغمر سرية في أربعين رجلًا، فانصرفوا، ولم يلقوا كيدًا، قيل: استشهد عكاشة في قتال أهل الردة في خلافة أبي بكر سنة اثنتي عشرة للهجرة [1] .
75 -عمار بن ياسر، أبو اليقظان، حليف بني مخزوم، وأمه سمية مولاة لهم، كان من السابقين الأولين هو وأبوه، وكانوا ممن يعذب في الله، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمر عليهم، فيقول: «صبرا آل ياسر موعدكم الجنة» [2] ، واختلف في هجرته إلى الحبشة، وهاجر إلى المدينة، وشهد المشاهد كلها، ثم شهد اليمامة، فقطعت أذنه بها، ونزل الكوفة، واستعمله عمر عليها، ولم يزل مع علي بن أبي طالب يشهد معه مشاهده، حتى قتل بصفين سنة سبع وثلاثين ودفن هناك، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، وتواترت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن عمارًا تقتله الفئة الباغية [3] .
76 -عمرو بن تغلب النمري، سكن البصرة، أثنى النبي - صلى الله عليه وسلم - على إسلامه، فقد روي عنه أنه قال: «لقد قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمة ما أحب أن لي بها حمر النعم، أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء فأعطى قومًا، ومنع قومًا، وقال: إنا لنعطي قومًا نخشى هلعهم وجزعهم، وأَكِلُ قومًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الإيمان، ومنهم عمرو بن تغلب» [4] [5] .
(1) الطبقات الكبرى 3/ 92؛ الثقات 3/ 321؛ حلية الأولياء 2/ 12؛ الاستيعاب 3/ 1080؛ أسد الغابة 4/ 64؛ الإصابة 4/ 533.
(2) رواه الحاكم في المستدرك 3/ 432، حديث (5646) .
(3) الطبقات الكبرى 6/ 15؛ الثقات 3/ 301؛ حلية الأولياء 1/ 139؛ الاستيعاب 3/ 1135؛ أسد الغابة 4/ 122؛ الإصابة 4/ 575.
(4) رواه أحمد في مسنده 5/ 69، حديث (20692) .
(5) الثقات 3/ 269؛ حلية الأولياء 2/ 11؛ الاستيعاب 3/ 1166؛ الإصابة 4/ 607.