الصفحة 65 من 94

على النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يسلم، ومعه نجيبة يهديها إليه، فقال: «أسلمت؟ قال: لا، قال: إن الله نهاني أن أقبل زبد [1] المشركين» [2] ، فأسلم، فقبلها منه، وهو ممن سكن البصرة [3] .

82 -غرفة الأزدي، وهو الذي دعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «اللهم بارك له في صفقته» [4] [5] .

83 -فرات بن حيان العجلي، حليف بني سهم، وهو أحد الأربعة الذين أسلموا من ربيعة، وكان هاديًا في الطريق، بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية مع زيد بن حارثة؛ ليعترضوا عيرًا لقريش، وكان دليل قريش فرات بن حيان، فأصابوا العير، وأسروا فرات بن حيان، فأتوا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يقتله، فمر بحليف له من الأنصار، فقال: إني مسلم، فقال الأنصار: يا رسول الله، إنه يقول: إنه مسلم، فقال: «إن فيكم رجالًا نكلهم إلى إيمانهم، منهم فرات بن حيان» [6] ، وأطلقه، ولما أسلم حسن إسلامه، وفقه في الدين، وكرم على النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى إنه أقطعه أرضًا باليمامة تغل أربعة آلاف، وسيَّره النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ثمامة بن أثال في قتل مسيلمة وقتاله، ولم يزل يغزو مع رسول

(1) الزبد: الرفد والعطاء.

(2) رواه أبو داود في سننه 3/ 173، حديث (3057) ؛ والترمذي في سننه 4/ 140، حديث (1577) .

(3) حلية الأولياء 2/ 16؛ الثقات 3/ 308؛ تهذيب الكمال 22/ 565؛ الاستيعاب 3/ 1232؛ الإصابة 4/ 752.

(4) هكذا ذكره الحافظ في الإصابة 5/ 319، ولم أجده في السنن، والمروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بعبد الله بن جعفر، وهو يبيع بيع الغلمان أو الصبيان، قال: «اللهم بارك له في بيعه» ، أو قال: «في صفقته» . قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 286: رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما ثقات.

(5) الإصابة 5/ 319.

(6) رواه أبو داود في سننه 3/ 48، حديث (2652) ؛ وأحمد في مسنده 4/ 336، حديث (18985) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت