الصفحة 36 من 41

على ذلك أنّ النّصوص الشّرعيّة، عند الأصوليين، كلٌّ واحدٌ، بحيث يكمّل بعضُها بعضًا.

سابعًا: مبدأ عربيَّة النّصّ: أي أنّ النّصّ ورد بلسان العرب فعلى سَنَن العرب ونهجهم في الخطاب والتخاطب يجب أن يُفهم.

ثامنًا: مبدأ حمل النّصّ على ظاهِره إلا لدليل: أيّ أنَّ النَّص إن احتمل وجوهًا في لغة العرب واستعمالهم فإنّه ينبغي حملُه على معانيه الجمهورية المتبادرة إلى فهم العرب، والشّائعة في استعمالهم، لا على المعاني المؤوَّلة البعيدة غير المتبادرة إلا أن يدلَّ دليلٌ على التأويل.

تاسعًا: مبدأ إعْمال الحال في مَقال النّصّ: أي أنّ دلالة النّصّ اللّفظية تتأثّر بالقرائن الحاليّة الّتي تحتفّ به، وهي الأحوال التي تحتوشه من: حال المتكلّم، وحال المخاطب، والظّرف الزّمانيّ والمكانيّ الذي قيل فيه، والسّبب الذي أثاره، والغرض الذي استهدفه، والأعراف الجارية في المجتمع الذي قيل فيه، وغير ذلك.

عاشرًا: مبدأ الاحتِجاج بالنّص الثّابت الدّالّ الْمُحكم الرّاجح: أي أنّه لا يصحّ الاحتِجاج بنصٍّ نُسِب إلى الشّارع على حكمٍ من الأحكام إلا أن يستجمع شروطًا أربعة، وهي: أن يكون ثابتًا عن الشّارع، وأن يكون دالًّا على المطلوب، وأن يكون مُحْكَمًا غير منسوخ، وأن يكون راجِحًا على غيره إذا عارضه.

أحد عشر: مبدأ احترام تفسيرات المجتهدين للنّصّ: أي أنه يجوز أن يُفهم النّص المحتمِل بطُرقٍ مختلفةٍ، وإن أفضى ذلك إلى نتائجَ متباينة.

اثنا عشر: مبدأ اشتِراط أهليَّة المجتهد في النّص: أي أنّه لا يُقبل اجتهادٌ في النّص من غير متأهِّلٍ لذلك.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

د. أيمن صالح

الدوحة

11 محرم 1435 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت