ولا يسوّغون لأحدٍ الاجتهاد واستعمال القياس مع النّصّ» [1] . وقال: «لا خلاف في سقوط الاجتهاد مع النّصّ» [2] .
وقال الغزالي: «القياس على خلاف النّصّ باطلٌ قطعًا» [3] .
وقال الرازي: «الأمّة مجمعةٌ على أنّ من شرط القياس أن لا يردّه النّصّ» [4] .
وقال ابن القيم: «فصلٌ في تحريم الإفتاء والحكم في دين الله بما يخالف النّصوص، وسقوط الاجتهاد والتقليد عند ظهور النّصّ، وذكرُ إجماع العلماء على ذلك» [5] .
أي أنّ النّصّ الثّابت صادقٌ فيما أخبر به من العقائد والقصص والأحداث الماضية والمستقبليّة. وصِدق النّص ناجمٌ عن صدق المخبِر به، وهو الرّسول، صلّى الله عليه وسلّم، عن الله تعالى. قال ابن حزم: «قد وافَقَنا المعتزلةُ وكلُّ من يخالفنا في هذا المكان على أنّ خبر النّبيّ، صلى الله عليه وسلّم، في الشّريعة لا يجوز فيه الكذب، ولا الوهم؛ لقيام الدّليل على ذلك» [6] .
وقال الزركشي: «اتّفقوا على استحالة الكذب والخطأ فيه» [7] أي في النَّص الذي بلَّغه النبي، صلى الله عليه سلم.
(1) الجصاص: أحمد بن علي الرازي. الفصول في الأصول، الكويت: وزارة الأوقاف الكويتية، ط 2، 1414 هـ=1994 م، ج 2، ص 319.
(2) المرجع السابق، ج 4، ص 38.
(3) الغزالي. المستصفى، بيروت: دار الكتب العلمية، ط 2، ص 341.
(4) الرازي. فخر الدين محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي. المحصول في علم أصول الفقه، تحقيق: طه جابر العلواني، بيروت: مؤسسة الرسالة، ط 3، 1418 هـ=1997 م، ج 3، ص 100.
(5) ابن القيم الجوزية: محمد بن أبي بكر. إعلام الموقعين عن رب العالمين، تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم، بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1، 1411 هـ=1991 م، ج 2، ص 192.
(6) ابن حزم: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي. الإحكام في أصول الأحكام، تحقيق: أحمد شاكر، بيروت: دار الآفاق الجديدة، (د. ت) ، ج 1، ص 120.
(7) الزركشي. البحر المحيط، مرجع سابق، ج 6، ص 14.