انصرفوا صرف اللّه قلوبهم بأنّهم قوم لا يفقهون [التوبة (127) ] ، وقوله: {أينما تكونوا يدركّم الموت ولو كنتم في بروج مشيّدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند اللّه وإن تصبهم سيّئة يقولوا هذه من عندك قل كلّ من عند اللّه فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا} [النساء (78) ] .
قوله، تعالى: {لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية} [الحاقة (12) ] قال ابن كثير: (( قال ابن عباس: حافظة سامعة. وقال قتادة: أذن واعية، عقِلت عن الله فانتفعت بما سمعت من كتاب الله. وقال الضحاك: وتعيها أذن واعية: سمعتها أذن ووعت، أي من له سمعٌ صحيحٌ وعقلٌ رجيح. وهذا عام في كل من فهم ووعى ) ) [1] . وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: (( أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي وَاللَّهِ لا أَدْرِي لَعَلِّي لا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا بِمَكَانِي هَذَا فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ مَقَالَتِي الْيَوْمَ فَوَعَاهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ وَلا فِقْهَ لَهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ) ) [2] .
سادسا: الاستنباط:
قوله، تعالى: {وَإِذَا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرّسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الّذين يستنبطونه منهم ولولا فضل اللّه عليكم ورحمته لاتّبعتم الشّيطان إلا قليلا} [النساء (83) ] ، و (( الأمر ) )عام يشمل النص وغيره.
(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج 4، ص 414.
(2) أحمد، المسند، (16153) . ترقيم الشركة العالمية. صخر.